غاية الأمر ( 1 ) دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع ( 2 ) بعد اختيار
جواز الاجتماع ( 3 ) ، فتدبر جيدا .
الخامس ( 4 ) : لا يخفى أن ملاك ( 5 ) النزاع في جواز الاجتماع
والامتناع يعم ( 6 ) جميع أقسام الايجاب والتحريم ،
كما هو ( 7 ) قضية إطلاق
شرح
( 1 ) يعني : بعد توجيه الامتناع العرفي بكون الواحد ذي الوجهين
واحدا بنظر العرف غير جائز عقلا اجتماع الحكمين فيه لا بد من
التصرف في قول المفصل : ( ان الاجتماع ممتنع عرفا ) بأن يقال : ان
اللفظ يدل على عدم الوقوع بعد اختيار الجواز عقلا ، لا أنه يدل على
الامتناع حتى يتوهم كون المسألة لفظية .
( 2 ) يعني : لا على الامتناع ليتوهم كون المسألة لفظية .
( 3 ) يعني : عقلا كما هو مقصود المفصل .
5 - شمول النزاع لاقسام الأمر والنهي
( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر تحرير محل النزاع في مسألة الاجتماع .
( 5 ) وهو بناء على الامتناع لزوم اجتماع الضدين ، وكون ما يتصادق
عليه الطبيعتان اللتان تعلق بهما الأمر والنهي واحدا .
( 6 ) حاصل ما أفاده : ان محل النزاع في هذه المسألة جميع أقسام
الايجاب والتحريم ، لوجهين :
الأول : عمومية الملاك وهو لزوم اجتماع الضدين على القول
بالامتناع ، لان مطلق الوجوب سواء أكان نفسيا أم غيريا أم عينيا أم
كفائيا
أم تعيينيا أم تخييريا يضاد مطلق الحرمة سواء كانت تعيينية أم تخييرية
أم نفسية أم غيرية .
والثاني : إطلاق الأمر والنهي المذكورين في عنوان المسألة ، حيث إنهم
عنونوها بقولهم : ( اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي ) ومن
المعلوم أن هذا الاطلاق يشمل جميع أقسام الايجاب والتحريم .
( 7 ) أي : العموم ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي أشرنا إليه بقولنا :