عقلا ، والامتناع عرفا ليس ( 1 ) بمعنى دلالة اللفظ ، بل بدعوى أن
الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنان ( 2 ) ، وأنه بالنظر المسامحي العرفي
واحد ذو وجهين ( 3 ) ، والا ( 4 ) فلا يكون معنى محصل [ 1 ] للامتناع
العرفي ،
شرح
( 1 ) لما كان التفصيل المزبور بظاهره مستبشعا وجهه المصنف ( قده )
بما حاصله : أن المراد بالامتناع العرفي ليس دلالة اللفظ عليه عرفا
حتى يكون النزاع في دلالة اللفظ ، بل المراد به كون الواحد ذي
الوجهين - كالصلاة في المغصوب - واحدا بنظر العرف المبني على
المسامحة ، ومتعددا بنظر العقل المبني على المداقة ، لكون متعلق الأمر
طبيعة مغايرة للطبيعة التي تعلق بها النهي .
( 2 ) فيجوز الاجتماع ، لكون الواحد متعددا بالنظر الدقيق العقلي .
( 3 ) فلا يجوز الاجتماع ، وضمير ( أنه ) راجع إلى الواحد .
( 4 ) يعني : وان لم يكن مراد المفصل ما ذكرناه من الامتناع العرفي
الذي مرجعه إلى كون الواحد ذي الوجهين واحدا بنظر العرف ، لم
يكن للامتناع العرفي معنى محصل ، لان امتناع اجتماع الضدين حكم
عقلي ، فلا معنى لجوازه عقلا وامتناعه عرفا .
هامش
[ 1 ] بل يمكن أن يقال : ان معناه المحصل دلالة كل من الأمر والنهي
على عدم صاحبه ، فالامر يدل على اتصاف متعلقه بالمحبوبية
المحضة ،
والنهي يدل على اتصاف مبغوضية متعلقه كذلك ، ومن المعلوم
امتناع اجتماعهما في واحد ، لاستلزامه اجتماع النقيضين ، وهما
المطلوبية
وعدمها ، والمبغوضية وعدمها .