تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عقلا ، والامتناع عرفا ليس ( 1 ) بمعنى دلالة اللفظ ، بل بدعوى أن الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنان ( 2 ) ، وأنه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين ( 3 ) ، والا ( 4 ) فلا يكون معنى محصل [ 1 ] للامتناع العرفي ،
شرح
( 1 ) لما كان التفصيل المزبور بظاهره مستبشعا وجهه المصنف ( قده ) بما حاصله : أن المراد بالامتناع العرفي ليس دلالة اللفظ عليه عرفا حتى يكون النزاع في دلالة اللفظ ، بل المراد به كون الواحد ذي الوجهين - كالصلاة في المغصوب - واحدا بنظر العرف المبني على المسامحة ، ومتعددا بنظر العقل المبني على المداقة ، لكون متعلق الأمر طبيعة مغايرة للطبيعة التي تعلق بها النهي . ( 2 ) فيجوز الاجتماع ، لكون الواحد متعددا بالنظر الدقيق العقلي . ( 3 ) فلا يجوز الاجتماع ، وضمير ( أنه ) راجع إلى الواحد . ( 4 ) يعني : وان لم يكن مراد المفصل ما ذكرناه من الامتناع العرفي الذي مرجعه إلى كون الواحد ذي الوجهين واحدا بنظر العرف ، لم يكن للامتناع العرفي معنى محصل ، لان امتناع اجتماع الضدين حكم عقلي ، فلا معنى لجوازه عقلا وامتناعه عرفا .
هامش
[ 1 ] بل يمكن أن يقال : ان معناه المحصل دلالة كل من الأمر والنهي على عدم صاحبه ، فالامر يدل على اتصاف متعلقه بالمحبوبية المحضة ، والنهي يدل على اتصاف مبغوضية متعلقه كذلك ، ومن المعلوم امتناع اجتماعهما في واحد ، لاستلزامه اجتماع النقيضين ، وهما المطلوبية وعدمها ، والمبغوضية وعدمها .