تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الايجاب والتحريم باللفظ ، كما ربما يوهمه ( 1 ) التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ، الا أنه ( 2 ) لكون ( 3 ) الدلالة عليهما غالبا بهما ( 4 ) كما هو أوضح من أن يخفى . وذهاب البعض ( 5 ) إلى الجواز
شرح
هذا المعنى ليس مدلولا للفظ ، إذ مرجعه إلى جواز اجتماع الحكمين المتعلقين بطبيعتين مغايرتين متصادقتين على شئ واحد وعدمه ، وهذا حكم عقلي لا ربط له بدلالة اللفظ ، فالمراد بالأمر والنهي هو الوجوب والحرمة سواء أكان الدال عليهما اللفظ أم غيره كالاجماع والضرورة . ( 1 ) أي : يوهم اختصاص النزاع باللفظ التعبير . إلخ . ( 2 ) أي : التعبير ، وغرضه توجيه التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول بدلا عن التعبير بالحكم . وحاصل التوجيه : أن غلبة كون الدال على الأمر والنهي هو اللفظ دعت إلى التعبير عن الوجوب والحرمة بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ، ولعل هذه الغلبة أوجبت ذكرها في مباحث الألفاظ . ( 3 ) هذا الجار والمجرور خبر ( ان ) . ( 4 ) هذا الضمير راجع إلى الأمر والنهي ، وضمير ( عليهما ) إلى الايجاب والتحريم . ( 5 ) إشارة إلى القول المنسوب إلى المحقق الأردبيلي ( قده ) في شرح الارشاد ، وهو التفصيل بالجواز عقلا والامتناع عرفا ، بمعنى : أن اللفظ يدل عرفا على الامتناع ، وهذه الدلالة تكشف عن كون النزاع في دلالة الأمر والنهي على الجواز وعدمه ، وهما ظاهران في الطلب بالقول ، فتكون المسألة لفظية أيضا ، إذ لو كانت عقلية محضة لم يكن وجه للامتناع العرفي الذي مرجعه إلى ظهور اللفظ في الامتناع .