تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض ( 1 ) كان ( 2 ) حاله حال النهي في القسم الأول ( 3 ) ، فلا تغفل ( 4 ) . ومما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة يظهر حال الأقسام في المعاملة ، فلا يكون بيانها على حدة بمهم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : حتى يكون المنهي عنه حقيقة نفس تلك الأمور ، ويصير النهي عن العبادة بالعرض والمجاز ، فتلك الأمور واسطة في العروض ، فهي المعروضة أولا وبالذات ، والعبادة ثانيا وبالعرض . ( 2 ) جواب ( ان ) الشرطية في قوله : ( وان كان النهي عنه ) وضمير ( حاله ) راجع إلى النهي . ( 3 ) وهو : تعلق النهي بنفس العبادة الذي تعرض له في أول الأمر الثامن بقوله : ( ان متعلق النهي اما أن يكون نفس العبادة ) . وكونه كالقسم الأول لرجوعه إليه حقيقة ، لان مناط الفساد هو المبغوضية مطلقا سواء كانت ذاتية أم عرضية ناشئة عن أحد هذه الأمور . ( 4 ) عن انقسام النهي عن العبادة لجزئها أو شرطها أو وصفها إلى القسمين المزبورين ، واختلافهما في الحكم كما مر . ( 5 ) ومن أراد الوقوف عليها فليراجع المطولات سيما التقريرات ، ولا بأس ببيان أمثلة النهي في المعاملات ، فنقول وبه نستعين : أما المعاملة المنهي عنها لذاتها ، فكنكاح المحارم ، والبيع الربوي . وأما المنهي عنها لجزئها ، فكنكاح الكبير الصغيرة بدون اذن وليها ، وبيع الشاة بالخنزير .