قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض ( 1 ) كان ( 2 ) حاله حال النهي في
القسم الأول ( 3 ) ، فلا تغفل ( 4 ) .
ومما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة يظهر حال الأقسام في
المعاملة ، فلا يكون بيانها على حدة بمهم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : حتى يكون المنهي عنه حقيقة نفس تلك الأمور ، ويصير
النهي عن العبادة بالعرض والمجاز ، فتلك الأمور واسطة في
العروض ، فهي المعروضة أولا وبالذات ، والعبادة ثانيا وبالعرض .
( 2 ) جواب ( ان ) الشرطية في قوله : ( وان كان النهي عنه ) وضمير
( حاله ) راجع إلى النهي .
( 3 ) وهو : تعلق النهي بنفس العبادة الذي تعرض له في أول الأمر الثامن
بقوله :
( ان متعلق النهي اما أن يكون نفس العبادة ) . وكونه كالقسم الأول
لرجوعه إليه حقيقة ، لان مناط الفساد هو المبغوضية مطلقا سواء كانت
ذاتية أم عرضية ناشئة عن أحد هذه الأمور .
( 4 ) عن انقسام النهي عن العبادة لجزئها أو شرطها أو وصفها إلى
القسمين المزبورين ، واختلافهما في الحكم كما مر .
( 5 ) ومن أراد الوقوف عليها فليراجع المطولات سيما التقريرات ، ولا
بأس ببيان أمثلة النهي في المعاملات ، فنقول وبه نستعين : أما
المعاملة المنهي عنها لذاتها ، فكنكاح المحارم ، والبيع الربوي .
وأما المنهي عنها لجزئها ، فكنكاح الكبير الصغيرة بدون اذن وليها ،
وبيع الشاة بالخنزير .