تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها التي ربما تزيد على العشرة - على ما قيل - كذلك ( 1 ) ، انما [ وانما ] المهم بيان ما هو الحق في المسألة ، ولا بد في تحقيقه ( 2 ) على نحو يظهر الحال في الأقوال من بسط المقال في مقامين الأول : في العبادات ، فنقول وعلى الله الاتكال : ان النهي ( 3 )
شرح
والمنهي عنها لشرطها كالنكاح بشرط كون الطلاق بيد الزوجة ، وبيع العنب بشرط أن يعمل خمرا . والمنهي عنها لوصفها اللازم كنكاح الشغار ، وبيع الحصاة ، والمنابذة . والمنهي عنها لوصفها المفارق كنكاح المرأة المحرمة ، وأكل لحم الشاة الجلالة . ( 1 ) أي : ليس بمهم . ( 2 ) أي : في تحقيق الحق على نحو يظهر حال الأقوال .

اقتضاء النهي عن العبادة للفساد

( 3 ) توضيحه : أن النهي المتعلق بالعبادة سواء كان المنهي عنه عبادة مستقلة كقوله : ( لا تصل ، أو لا تطف أو لا تسع في المغصوب ) أم جز لها كقوله : ( لا تقرأ العزائم في الصلاة ) أم شرطا لها كقوله : ( لا تتوضأ بالماء المغصوب ) يقتضي الفساد ، فان العبادة - بوصف كونها عبادة - لا فرق في فسادها بالنهي المتعلق بها بين هذه الأقسام الثلاثة ، لوجود ملاك الفساد - وهو دلالة النهي بطبعه مجردا عن القرينة على الحرمة الذاتية الملازمة للفساد - في العبادات ، لان الحرمة تكشف عن المبغوضية المضادة للمحبوبية المقومة للعبادة ، ولا تجتمع