النهي عن أحدها ان كان من قبيل الوصف بحال المتعلق ( 1 ) ، وبعبارة
أخرى كان النهي عنها ( 2 ) بالعرض . وان كان ( 3 ) النهي عنه [ عنها ]
على نحو الحقيقة والوصف بحاله ( 4 ) وان ( 5 ) كان بواسطة أحدها الا
أنه من
شرح
وان كان من قبيل الثاني كان حكمه ما تقدم من تعلق النهي بنفس
العبادة حقيقة . واستظهار أحد النحوين منوط بخصوصيات الموارد .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول - أعني كون المنهي عنه حقيقة نفس
تلك الأمور لا العبادة - وقد تعرضنا له بقولنا : ( أحدهما أن تكون
هذه . إلخ ) .
( 2 ) أي : عن العبادة .
( 3 ) عطف على قوله : ( ان كان من قبيل ) وهو إشارة إلى الوجه الثاني ،
وهو كون النهي متعلقا بنفس العبادة بسبب هذه الأمور ، وقد
تعرضنا له بقولنا :
( ثانيهما أن تكون هذه الأمور . إلخ ) كما أن ما قبله وهو قوله : ( ان كان
من قبيل الوصف بحال المتعلق ) إشارة إلى الوجه الأول ، وهو :
كون النهي عن العبادة من قبيل الوصف بحال المتعلق ، لكون المنهي
عنه حقيقة هو نفس الجز أو الشرط أو الوصف . وضمير ( عنه ) راجع
إلى العبادة ، والصواب تأنيث الضمير .
( 4 ) أي : حال نفس المنهي عنه وهو العبادة ، لصيرورتها مبغوضة ولو
للبغض الناشئ عن أحد تلك الأمور التي هي الوسائط الثبوتية .
( 5 ) كلمة ( ان ) وصلية ، يعني : أن المنهي عنه نفس العبادة وان كان
النهي بسبب أحد تلك الأمور ، الا أن أحدها من قبيل العلة ، لتعلق
النهي
بالعبادة ، فضمير ( أحدها ) راجع إلى الأمور ، وضمير ( انه ) راجع إلى
( أحدها ) .