تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
النهي عن أحدها ان كان من قبيل الوصف بحال المتعلق ( 1 ) ، وبعبارة أخرى كان النهي عنها ( 2 ) بالعرض . وان كان ( 3 ) النهي عنه [ عنها ] على نحو الحقيقة والوصف بحاله ( 4 ) وان ( 5 ) كان بواسطة أحدها الا أنه من
شرح
وان كان من قبيل الثاني كان حكمه ما تقدم من تعلق النهي بنفس العبادة حقيقة . واستظهار أحد النحوين منوط بخصوصيات الموارد . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأول - أعني كون المنهي عنه حقيقة نفس تلك الأمور لا العبادة - وقد تعرضنا له بقولنا : ( أحدهما أن تكون هذه . إلخ ) . ( 2 ) أي : عن العبادة . ( 3 ) عطف على قوله : ( ان كان من قبيل ) وهو إشارة إلى الوجه الثاني ، وهو كون النهي متعلقا بنفس العبادة بسبب هذه الأمور ، وقد تعرضنا له بقولنا : ( ثانيهما أن تكون هذه الأمور . إلخ ) كما أن ما قبله وهو قوله : ( ان كان من قبيل الوصف بحال المتعلق ) إشارة إلى الوجه الأول ، وهو : كون النهي عن العبادة من قبيل الوصف بحال المتعلق ، لكون المنهي عنه حقيقة هو نفس الجز أو الشرط أو الوصف . وضمير ( عنه ) راجع إلى العبادة ، والصواب تأنيث الضمير . ( 4 ) أي : حال نفس المنهي عنه وهو العبادة ، لصيرورتها مبغوضة ولو للبغض الناشئ عن أحد تلك الأمور التي هي الوسائط الثبوتية . ( 5 ) كلمة ( ان ) وصلية ، يعني : أن المنهي عنه نفس العبادة وان كان النهي بسبب أحد تلك الأمور ، الا أن أحدها من قبيل العلة ، لتعلق النهي بالعبادة ، فضمير ( أحدها ) راجع إلى الأمور ، وضمير ( انه ) راجع إلى ( أحدها ) .