وأما النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور ( 1 ) ، فحاله حال
شرح
( 1 ) بعد أن بين حال النهي عن نفس الجز أو الشرط أو الوصف أراد أن
يبين حال النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور .
وحاصل ما أفاده في ذلك : أن النهي عن العبادة لأجل الجز أو الشرط
أو الوصف يتصور على وجهين :
أحدهما : أن تكون هذه الأمور واسطة عروضية ، بأن يكون متعلق النهي
حقيقة نفس هذه الأمور ، ويكون النهي عن العبادة بالعناية
والمجاز ، كالنهي عن قراءة العزائم في الصلاة ، وعن الجهر بالقراءة في
الظهرين ، وعن الغصب في الصلاة والطواف والسعي والتقصير ،
فان النهي تعلق حقيقة عن الغصب في الصلاة ، وعن غصب الثوب في
حال الطواف والسعي ، وعن غصب المقراض للتقصير . وعليه ،
فالنهي عن هذه الأمور يكون من قبيل الوصف بحال الموصوف لأنها
منهي عنها حقيقة ، ويكون النهي عن الصلاة من قبيل الوصف بحال
المتعلق وبالعرض والمجاز .
ثانيهما : أن تكون هذه الأمور واسطة ثبوتية - أي علة لتعلق النهي
بالعبادة - بحيث يكون النهي متعلقا حقيقة بنفس العبادة لأجل تلك
الأمور ، فالمنهي عنه نفس العبادة ، فيكون من الوصف بحال
الموصوف .
فإن كان النهي من قبيل الأول ، بأن تعلق حقيقة بنفس هذه الأمور ، فقد
مر حكمه .
هامش
فالمتحصل : أن النهي - مع الغض عن القرينة - وان كان ظاهرا في
المولوية الا أن وروده في المقامات المزبورة يوجب انقلاب ظهوره
في المولوية إلى ظهوره في الارشاد إلى المانعية ، أو عدم الجزئية ، أو
عدم المشروعية ، أو غيرها .