تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وأما النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور ( 1 ) ، فحاله حال
شرح
( 1 ) بعد أن بين حال النهي عن نفس الجز أو الشرط أو الوصف أراد أن يبين حال النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور . وحاصل ما أفاده في ذلك : أن النهي عن العبادة لأجل الجز أو الشرط أو الوصف يتصور على وجهين : أحدهما : أن تكون هذه الأمور واسطة عروضية ، بأن يكون متعلق النهي حقيقة نفس هذه الأمور ، ويكون النهي عن العبادة بالعناية والمجاز ، كالنهي عن قراءة العزائم في الصلاة ، وعن الجهر بالقراءة في الظهرين ، وعن الغصب في الصلاة والطواف والسعي والتقصير ، فان النهي تعلق حقيقة عن الغصب في الصلاة ، وعن غصب الثوب في حال الطواف والسعي ، وعن غصب المقراض للتقصير . وعليه ، فالنهي عن هذه الأمور يكون من قبيل الوصف بحال الموصوف لأنها منهي عنها حقيقة ، ويكون النهي عن الصلاة من قبيل الوصف بحال المتعلق وبالعرض والمجاز . ثانيهما : أن تكون هذه الأمور واسطة ثبوتية - أي علة لتعلق النهي بالعبادة - بحيث يكون النهي متعلقا حقيقة بنفس العبادة لأجل تلك الأمور ، فالمنهي عنه نفس العبادة ، فيكون من الوصف بحال الموصوف . فإن كان النهي من قبيل الأول ، بأن تعلق حقيقة بنفس هذه الأمور ، فقد مر حكمه .
هامش
فالمتحصل : أن النهي - مع الغض عن القرينة - وان كان ظاهرا في المولوية الا أن وروده في المقامات المزبورة يوجب انقلاب ظهوره في المولوية إلى ظهوره في الارشاد إلى المانعية ، أو عدم الجزئية ، أو عدم المشروعية ، أو غيرها .