تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كما عرفت في المسألة السابقة ( 1 ) ، هذا ( 2 ) حال النهي المتعلق بالجز أو الشرط أو الوصف . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : مسألة اجتماع الأمر والنهي . ( 2 ) أي : ما ذكرناه من دلالة النهي على الفساد هو ما إذا كان متعلقه نفس الجز أو الشرط أو الوصف .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن النهي عن جز العبادة أو شرطها أو وصفها اللازم كالجهر والاخفات كالنهي عن نفس العبادة يتصور ثبوتا على وجوه : أحدها : كون النهي مولويا محضا . ثانيها : كونه واردا في مقام توهم وجوب شئ في العبادة . ثالثها : كونه واردا في مقام دفع توهم مشروعية الاتيان بشئ في العبادة . رابعها : كونه واردا في مقام دفع توهم جزئية شئ في العبادة . خامسها : كونه واردا في مقام الارشاد إلى مانعية المنهي عنه للصلاة ، بمعنى كونه منافيا لصحتها . هذه هي الوجوه المتصورة في مقام الثبوت . وأما مقام الاثبات ، فان شك في إرادة أحد هذه الوجوه من النهي ، فالضابط في حمل النهي على خلاف ظاهره الأولي - وهو المولوية - أنه ان كان النهي واردا لبيان دفع توهم وجوب شئ في العبادة ، أو جزئيته لها ، أو مشروعيته فيها ، فوروده في هذا المقام يوجب ظهوره في نفي الامر المتوهم . وان لم يكن النهي عن الشئ واردا في شئ من هذه المقامات ، وكان ناظرا إلى حال المأمور به ، كقوله : ( لا تأكل ) أو ( لا تلبس ما لا يؤكل في الصلاة ) كان هذا أيضا موجبا لظهوره في الارشاد إلى المانعية التي هي خلاف ظاهره الأولي وهو المولوية .