كما عرفت في المسألة السابقة ( 1 ) ، هذا ( 2 ) حال النهي المتعلق
بالجز أو الشرط أو الوصف . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : مسألة اجتماع الأمر والنهي .
( 2 ) أي : ما ذكرناه من دلالة النهي على الفساد هو ما إذا كان متعلقه
نفس الجز أو الشرط أو الوصف .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن النهي عن جز العبادة أو شرطها أو وصفها اللازم
كالجهر والاخفات كالنهي عن نفس العبادة يتصور ثبوتا على وجوه :
أحدها : كون النهي مولويا محضا .
ثانيها : كونه واردا في مقام توهم وجوب شئ في العبادة .
ثالثها : كونه واردا في مقام دفع توهم مشروعية الاتيان بشئ في
العبادة .
رابعها : كونه واردا في مقام دفع توهم جزئية شئ في العبادة .
خامسها : كونه واردا في مقام الارشاد إلى مانعية المنهي عنه للصلاة ،
بمعنى كونه منافيا لصحتها . هذه هي الوجوه المتصورة في مقام
الثبوت .
وأما مقام الاثبات ، فان شك في إرادة أحد هذه الوجوه من النهي ،
فالضابط في حمل النهي على خلاف ظاهره الأولي - وهو المولوية -
أنه ان كان النهي واردا لبيان دفع توهم وجوب شئ في العبادة ، أو
جزئيته لها ، أو مشروعيته فيها ، فوروده في هذا المقام يوجب
ظهوره في نفي الامر المتوهم .
وان لم يكن النهي عن الشئ واردا في شئ من هذه المقامات ، وكان
ناظرا إلى حال المأمور به ، كقوله : ( لا تأكل ) أو ( لا تلبس ما لا يؤكل
في الصلاة ) كان هذا أيضا موجبا لظهوره في الارشاد إلى المانعية التي
هي خلاف ظاهره الأولي وهو المولوية .