تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لاستحالة ( 1 ) كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه [ عنها ] فعلا ( 2 ) ، كما لا يخفى . وهذا بخلاف ما إذا كان ( 3 ) مفارقا ، كما في القسم الخامس ( 4 ) ، فان النهي عنه لا يسري إلى الموصوف الا فيما إذا اتحد ( 5 ) معه وجودا بناء ( 6 ) على امتناع الاجتماع . وأما بناء على الجواز ، فلا يسري إليه ،
شرح
( 1 ) تعليل لكون النهي عن الوصف المتحد مساوقا للنهي عن الموصوف . توضيح وجه الاستحالة : أن الاتحاد الوجودي بين القراءة والجهر يوجب امتناع كونها مأمورا بها مع تعلق النهي بالجهر بها فعلا ، لاستلزام ذلك اجتماع الحكمين المتضادين في واحد وجودا . ( 2 ) كما هو المفروض ، وحيث إن القراءة أيضا مأمور بها فعلا فيلزم اجتماع الأمر والنهي الفعليين في شئ واحد . ( 3 ) أي : كان الوصف المتعلق للنهي مفارقا غير ملازم ، كما في القسم الخامس وهو النهي عن الوصف الذي قد ينفك عن أكوان الصلاة ، وقد يتحد معها كالغصب ، فان النهي عن الوصف المفارق لا يسري إلى الموصوف الا إذا اتحد معه وجودا بناء على امتناع اجتماع الامر والنهي ، إذ بناء على الجواز لا يسري ، ولا تفسد به العبادة . ( 4 ) وهو النهي عن الوصف المفارق كالغصب . ( 5 ) يعني : إذا اتحد الوصف المفارق مع الموصوف وجودا . ( 6 ) قيد للسراية في ظرف الاتحاد الوجودي ، يعني : أن السراية حينئذ مبنية على امتناع اجتماع الأمر والنهي ، وأما بناء على جواز الاجتماع ، فلا يسري النهي عن الوصف إلى الموصوف .