تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كي ( 1 ) تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به . وبالجملة : لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن ( 2 ) موجبا لفساده ، كما إذا كانت ( 3 ) عبادة . وأما القسم الرابع ( 4 ) فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه ( 5 ) ، فيكون النهي عن الجهر في القراءة مثلا مساوقا للنهي عنها ،
شرح
( 1 ) تعليل لفساده ، يعني : لو كان الشرط عبادة ، فالنهي عنه - لكونه عبادة - يوجب فساده ، وضميرا ( فساده وحرمته ) راجعان إلى الشرط ، وقوله : ( المستلزم ) صفة ( لفساده ) . ( 2 ) يعني : لو لم يكن النهي عن الشرط موجبا لفساده ، وقوله : ( كما إذا كانت . إلخ ) مثال للمنفي أعني : صورة كون النهي عن الشرط موجبا لفساده أي الشرط ، يعني : كما إذا كان الشرط المنهي عنه عبادة ، فيفسد حينئذ ، ويسري فساده إلى العبادة المشروطة به . ( 3 ) يعني : كما إذا كان الشرط عبادة ، وتأنيث ضمير ( كانت ) انما هو باعتبار الخبر . ( 4 ) وهو : تعلق النهي بالوصف المتحد مع العبادة وجودا ، فحاصله : أن النهي عن الوصف المتحد كالجهر بالقراءة نهي عن العبادة ، لاتحاده معها ، وعدم المغايرة بينهما وجودا ، فالنهي عن الوصف لا ينفك عن النهي عن الموصوف الذي هو عبادة بالفرض ، فالنهي في هذا القسم يندرج في النهي عن جز العبادة فيلحقه حكمه ، فالمنهي عنه حقيقة هو الموصوف . ( 5 ) أي : الوصف اللازم المتحد مع موصوفه كالنهي عن الجهر في القراءة ، فالنهي عنه مساوق للنهي عن القراءة .