تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
عنه ( 1 ) الا أن يستلزم محذورا آخر ( 2 ) . وأما القسم الثالث ( 3 ) ، فلا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا لفساد العبادة الا فيما كان عبادة ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : عن الجز الذي لا نهي عنه ، وقوله : ( مما ) بيان لقوله : ( بغيره ) وضمير ( عنه ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الجز الذي لم يتعلق به النهي ، كالاتيان بغير العزائم في الصلاة . وضميرا ( عليه وبغيره ) راجعان إلى الجز الذي تعلق به النهي . ( 2 ) كالنقيصة التي عرفتها آنفا ، أو القرآن بين سورتين ، أو فوات الموالاة أو الزيادة العمدية ولو في غير الأركان . ( 3 ) وهو كون متعلق النهي شرط العبادة ، فحاصل الكلام فيه : أن الشرط على قسمين : أحدهما : أن يكون عبادة كالوضوء . والاخر : أن يكون توصليا ، كتطهير البدن والثوب عن النجاسة . أما القسم الأول كالنهي عن الوضوء بالماء المغصوب ، فالنهي عنه يوجب بطلان الشرط المستلزم لبطلان المشروط ، فلو صلى بهذا الوضوء بطلت صلاته لانتفاء شرطها وهو الوضوء . وأما القسم الثاني كالنهي عن إزالة النجاسة عن الثوب والبدن بالماء المغصوب فالنهي عنه لا يوجب الفساد ، فلو طهر بدنه أو ثوبه بالماء المغصوب لا تبطل صلاته ، إذ الشرط خارج عن المشروط ، وليس عبادة حتى يسري بطلانه إلى المشروط . ( 4 ) هذا إشارة إلى القسم الأول الذي تعرضنا له بقولنا : ( أحدهما ان يكون عبادة ) .
منتهى الدراية — صفحة 269 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج