عنه ( 1 ) الا أن يستلزم محذورا آخر ( 2 ) .
وأما القسم الثالث ( 3 ) ، فلا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا
لفساد العبادة الا فيما كان عبادة ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : عن الجز الذي لا نهي عنه ، وقوله : ( مما ) بيان لقوله : ( بغيره )
وضمير ( عنه ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الجز الذي لم
يتعلق به النهي ، كالاتيان بغير العزائم في الصلاة . وضميرا ( عليه
وبغيره ) راجعان إلى الجز الذي تعلق به النهي .
( 2 ) كالنقيصة التي عرفتها آنفا ، أو القرآن بين سورتين ، أو فوات الموالاة
أو الزيادة العمدية ولو في غير الأركان .
( 3 ) وهو كون متعلق النهي شرط العبادة ، فحاصل الكلام فيه : أن
الشرط على قسمين : أحدهما : أن يكون عبادة كالوضوء .
والاخر : أن يكون توصليا ، كتطهير البدن والثوب عن النجاسة .
أما القسم الأول كالنهي عن الوضوء بالماء المغصوب ، فالنهي عنه
يوجب بطلان الشرط المستلزم لبطلان المشروط ، فلو صلى بهذا
الوضوء بطلت صلاته لانتفاء شرطها وهو الوضوء .
وأما القسم الثاني كالنهي عن إزالة النجاسة عن الثوب والبدن بالماء
المغصوب فالنهي عنه لا يوجب الفساد ، فلو طهر بدنه أو ثوبه
بالماء المغصوب لا تبطل صلاته ، إذ الشرط خارج عن المشروط ،
وليس عبادة حتى يسري بطلانه إلى المشروط .
( 4 ) هذا إشارة إلى القسم الأول الذي تعرضنا له بقولنا : ( أحدهما ان
يكون عبادة ) .