تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الثامن ( 1 ) : أن متعلق النهي اما أن يكون نفس العبادة ، أو جزئها ، أو شرطها الخارج عنها ، أو وصفها الملازم لها كالجهر ( × ) والاخفات للقراءة ، أو وصفها غير الملازم ، كالغصبية لأكوان الصلاة المنفكة
شرح
وحاصل التعليل : أن الفساد انما هو لأجل عدم الامر الذي هو الموجب للصحة ، مضافا إلى وجود ضده وهو النهي . 8 - أنحاء تعلق النهي بالعبادة ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر : تحرير مورد النزاع ، ولذا تعرض لاقسام متعلق النهي ، وقال : ان ما تعلق به النهي اما نفس العبادة ، كالصلاة في أيام الحيض وصوم العيدين . واما جز العبادة ، كقراءة العزائم في الصلاة ، والسجود فيها رياء . واما شرط العبادة الذي هو خارج عنها قيدا وداخل فيها تقيدا كالنهي عن الطهارة الحدثية والخبثية بالماء المغصوب . واما الوصف الملازم للعبادة ، كالجهر بالقراءة في الظهرين ، أو إخفاتها في العشاءين والصبح ، فان القراءة لا توجد الا جهرا أو إخفاتا ، فلا تنفك عن أحدهما ، فتتحد القراءة وجودا مع أحدهما ، ولذا عبر عن الجهر والاخفات بالوصف الملازم . وأما الوصف غير الملازم لها كالغصب ، فان النهي عنه نهي عن غير الملازم ، لأنه قد ينفك عن أكوان الصلاة ، كما إذا وقعت في غير المغصوب ، وقد يتحد معها ، كما إذا وقعت فيه .
هامش
( × ) فان كل واحد منهما لا يكاد ينفك عن القراءة وان كانت هي لا تنفك عن أحدهما ، فالنهي عن أيهما يكون مساوقا للنهي عنها ، كما لا يخفى .
منتهى الدراية — صفحة 267 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج