تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ضرورة ( 1 ) أن مجرد ذلك ( 2 ) لا يوجب كونها منها إذا كانت فيها ( 3 ) جهة أخرى يمكن عقدها معها من المسائل ، إذ لا مجال حينئذ ( 4 ) لتوهم عقدها من غيرها في الأصول ( 5 ) .
شرح
( 1 ) تعليل لكون هذه المسألة من المسائل الأصولية ، وقد عرفت تقريب أصوليتها . ( 2 ) أي : وجود تلك الجهات في هذه المسألة لا يوجب كونها من المبادي الأحكامية أو غيرها مما ذكر مع وجود جهة أخرى فيها تدرجها في المسائل الأصولية ، وتصحح عقدها أصولية كما صح عقدها من علوم أخرى ، لوجود جهاتها فيها ، لصحة تداخل العلوم في بعض المسائل ، كما تقدم في صدر الكتاب . وعلى هذا فلا وجه لجعلها من غير المسائل الأصولية ، كما لا مرجح لعدها من المسائل غير الأصولية . ( 3 ) أي : في مسألة الاجتماع جهة أخرى كالكلامية والفقهية يمكن عقد المسألة المذكورة مع تلك الجهة الأخرى من المسائل الأصولية . ( 4 ) أي : حين وجود الجهة الأصولية في هذه المسألة ، وقوله : ( إذ لا مجال ) تعليل لعقد المسألة أصولية ، وحاصله : أنه مع وجود الجهة الأصولية فيها المصححة لعدها من مسائل علم الأصول لا وجه لجعلها من غير مسائله . ولا لدعوى : أن ذكرها في علم الأصول استطراد ، إذ لا معنى للاستطراد مع كونها من مسائله كما لا يخفى . ( 5 ) متعلق ب ( عقدها ) ، و ( من غيرها ) حال من ضمير ( عقدها ) يعني : لا وجه لتوهم عقد هذه المسألة في علم الأصول مع عدم كونها من مسائله ، فضمير ( عقدها ) راجع إلى المسألة . و ( غيرها ) إلى المسائل .
منتهى الدراية — صفحة 24 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج