تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وأما العبادة [ العبادات ] فكذلك ( 1 ) ، لعدم ( 2 ) الامر بها مع النهي [ 1 ] عنها [ 2 ] كما لا يخفى .
شرح
حينئذ ، لحكومتهما على أصالة عدم ترتب الأثر . وفي العبادات يجري أيضا أصالة الفساد المراد بها قاعدة الاشتغال ، حيث إن الشك في فراغ الذمة - بعد القطع باشتغالها بالتكليف - يوجب لزوم تحصيل اليقين بالفراغ ، كما لا يخفى . ( 1 ) يعني : أن الأصل فيها الفساد كالمعاملات ، غاية الأمر أن الفساد في المعاملات يكون مقتضى الاستصحاب ، وفي العبادات يكون قضية قاعدة الاشتغال . ( 2 ) تعليل لكون الأصل في العبادات الفساد .
هامش
[ 1 ] بناء على اقتضاء النهي للفساد . وأما بناء على عدمه واحتمال الصحة فيحكم ببقاء الامر ، عملا بإطلاق دليله ، إذ لا موجب لتخصيص عموم أو إطلاق دليله ، إذ الموجب له دلالة النهي على الفساد ، وهي مفقودة بالفرض ، وكذا الحال فيما إذا كان الشك في الملازمة العقلية بين الحرمة والفساد بناء على كون هذه المسألة من المسائل العقلية كما صنعه بعض ، وذلك لان الحرمة حين حدوثها اما حدثت ملازمة للفساد ، واما غير ملازمة له ، فليست لها حالة سابقة حتى تستصحب ، والمفروض أن الشك انما هو في استلزام التحريم للفساد . [ 2 ] هذا بناء على توقف صحة الصلاة على الامر ، وعدم كفاية الملاك فيها والا فلا مسرح للأصل ، للقطع بفسادها حينئذ ، كما هو واضح .