السابع ( 1 ) :
لا يخفى أنه لا أصل في المسألة يعول عليه لو شك في دلالة النهي
على الفساد . [ 1 ] نعم ( 2 ) كان الأصل في المسألة الفرعية الفساد لو لم
يكن
هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة ،
شرح
7 - تأسيس الأصل
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر : أنه لو فرض عدم دلالة النهي على
الفساد أو الشك في دلالته عليه ، لعدم نهوض دليل عليها ، أو لعدم
تماميته ، فهل يكون هناك أصل يثبت الدلالة عليه أو عدمها أم لا ؟ .
وحاصل ما أفاده في ذلك : أنه لا أصل في البين يثبت الدلالة أو
عدمها ، لان النهي حين حدوثه اما كان دالا على الفساد واما لم يكن
دالا
عليه ، وحيث لم يعلم شئ منهما ، فليس له حالة سابقة معلومة
لتستصحب ، ولا مجال لأصالة عدم وضع اللفظ لما يوجب الفساد ،
لمعارضتها لأصالة عدم وضعه لما لا يستلزمه .
( 2 ) بعد أن أنكر جريان الأصل في المسألة الأصولية ادعى جريانه في
المسألة الفقهية ، ففي المعاملات يجري أصالة الفساد - أي عدم
ترتب المسبب أعني الأثر المقصود من المعاملة ، لوجود الحالة
السابقة له ، بخلاف الأسباب ، إذ لا حالة سابقة لها ، ولذا لا يجري فيها
الأصل ، كما عرفت آنفا - مثلا فساد البيع المنهي عنه هو عدم ترتب
النقل والانتقال عليه ، وبقاء كل من المالين على ملك مالكه ، الا إذا
كان هناك إطلاق أو عموم يدل على صحتها ، فلا يجري الأصل
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه مع الشك في الدلالة كما لا أصل يجري فيها نفيا وإثباتا
لكون الدلالة هي الكشف والإراءة ، والشك فيها مساوق للقطع
بالعدم ، فلا يعقل إثبات الدلالة بالأصل العملي المتقوم موضوعه
بالشك .