تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المأمور به ، هذا ( 1 ) في العبادات . وأما الصحة في المعاملات ، فهي تكون مجعولة ، حيث كان ترتب الأثر على معاملة انما هو بجعل الشارع ، وترتيبه عليها ولو إمضاء ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) أنه لولا جعله ( 4 ) لما كان يترتب عليه ( 5 ) ، لأصالة [ 1 ] 6
شرح
كل يوم غير صوم شهر رمضان . فالمراد بالصحة والفساد في الافراد الخارجية هو انطباق المأمور به عليها وعدمه . ( 1 ) يعني : أن ما ذكرنا من كون الصحة أمرا انتزاعيا أو لازما عقليا تارة ، وحكما شرعيا وضعيا أخرى انما هو في العبادات . وأما الصحة في المعاملات ، فهي حكم وضعي شرعي ، فالملكية والزوجية والحرية وغيرها لا تترتب على المعاملة الا بجعل الشارع ولو إمضاء ، حيث إن غالب المعاملات أمور عرفية أمضاها الشارع ، فليست الصحة فيها حكما عقليا ولا أمرا انتزاعيا . ( 2 ) قيد لجعل الشارع ، يعني : ولو كان الجعل بنحو الامضاء لا التأسيس . ( 3 ) تعليل لكون الصحة مجعولا شرعيا ، توضيحه : أن الصحة لو لم تكن حكما شرعيا لما ترتب الأثر على المعاملة ، لأنها بمقتضى أصالة الفساد محكومة بالفساد ، فلا يحكم بصحتها الا بحكم الشارع الحاكم على أصالة الفساد . ( 4 ) أي : جعل الأثر شرعا ، وضمير ( انه ) للشأن . ( 5 ) أي : على المعاملة ، فالأولى تأنيث الضمير . ( 6 ) تعليل لقوله : ( لما كان يترتب ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( لان
هامش
[ 1 ] الظاهر أن هذا التعليل عليل ، لأنه لولا الجعل يستند عدم ترتب الأثر على المعاملة إلى القطع بعدم الجعل ، لا إلى الأصل المتقوم بالشك ، فقوله : ( لأصالة الفساد ) مستدرك .
منتهى الدراية — صفحة 263 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج