المأمور به ، هذا ( 1 ) في العبادات .
وأما الصحة في المعاملات ، فهي تكون مجعولة ، حيث كان ترتب الأثر
على معاملة انما هو بجعل الشارع ، وترتيبه عليها ولو إمضاء ( 2 ) ،
ضرورة ( 3 ) أنه لولا جعله ( 4 ) لما كان يترتب عليه ( 5 ) ، لأصالة [ 1 ] 6
شرح
كل يوم غير صوم شهر رمضان . فالمراد بالصحة والفساد في الافراد
الخارجية هو انطباق المأمور به عليها وعدمه .
( 1 ) يعني : أن ما ذكرنا من كون الصحة أمرا انتزاعيا أو لازما عقليا تارة ،
وحكما شرعيا وضعيا أخرى انما هو في العبادات . وأما الصحة
في المعاملات ، فهي حكم وضعي شرعي ، فالملكية والزوجية
والحرية وغيرها لا تترتب على المعاملة الا بجعل الشارع ولو إمضاء ،
حيث إن
غالب المعاملات أمور عرفية أمضاها الشارع ، فليست الصحة فيها
حكما عقليا ولا أمرا انتزاعيا .
( 2 ) قيد لجعل الشارع ، يعني : ولو كان الجعل بنحو الامضاء لا
التأسيس .
( 3 ) تعليل لكون الصحة مجعولا شرعيا ، توضيحه : أن الصحة لو لم
تكن حكما شرعيا لما ترتب الأثر على المعاملة ، لأنها بمقتضى أصالة
الفساد محكومة بالفساد ، فلا يحكم بصحتها الا بحكم الشارع الحاكم
على أصالة الفساد .
( 4 ) أي : جعل الأثر شرعا ، وضمير ( انه ) للشأن .
( 5 ) أي : على المعاملة ، فالأولى تأنيث الضمير .
( 6 ) تعليل لقوله : ( لما كان يترتب ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( لان
هامش
[ 1 ] الظاهر أن هذا التعليل عليل ، لأنه لولا الجعل يستند عدم ترتب
الأثر على المعاملة إلى القطع بعدم الجعل ، لا إلى الأصل المتقوم
بالشك ، فقوله :
( لأصالة الفساد ) مستدرك .