لا وصفين انتزاعيين ( 1 ) .
نعم ( 2 ) الصحة والفساد في الموارد الخاصة لا يكاد يكونان
مجعولين ، بل انما هي ( 3 ) تتصف بهما بمجرد الانطباق على ( 4 ) ما هو
شرح
بالصحة حينئذ انما هو للتفضل والتسهيل على العباد ، فالصحة
والفساد حينئذ عين سقوط الإعادة والقضاء وثبوتهما .
( 1 ) لفقدان منشأ انتزاعهما وهو المطابقة للمأمور به .
( 2 ) استدراك على ما ذكره من كون الصحة والفساد أحيانا في الأوامر
الاضطرارية والظاهرية من الأحكام الشرعية الوضعية .
وحاصل الاستدراك : أن ذلك انما يكون في الطبيعي المأمور به ، دون
تطبيقاته وأفراده التي يؤتى بها في الخارج ، لان انطباق الكلي
على الافراد قهري غير قابل للجعل ، فالصحة في الجزئيات الخارجية
التي يوجدها المكلف تحصل بمجرد هذا الانطباق ، فلا تتصف
الموارد الجزئية بالصحة والفساد المجعولين بالاستقلال ، بل اتصافها
بهما انما يكون بتبع اتصاف كليها بهما .
( 3 ) أي : الموارد الخاصة تتصف بالصحة والفساد .
( 4 ) حق العبارة أن تكون هكذا : ( بمجرد انطباق المأمور به عليها ) .
وبالجملة : فالمراد بالصحة والفساد في هذه الموارد الجزئية هو
انطباق المأمور به الكلي وعدمه عليها ، فلا يناط الصحة والفساد في
الافراد الخارجية بسقوط الإعادة والقضاء وثبوتهما ، لامكان عدم
وجوب الإعادة والقضاء كصلاة الجمعة في ضيق الوقت ، إذ ليست
صحتها بمعنى إسقاط الإعادة والقضاء ، كما أن فسادها ليس بمعنى
ثبوتهما . وكذا كل مضيق لم يشرع له القضاء ، كصوم