تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
على العباد مع ثبوت المقتضي لثبوتهما كما عرفت ( 1 ) في مسألة الاجزاء كما ربما يحكم بثبوتهما ( 2 ) ، فيكون الصحة والفساد فيه ( 3 ) حكمين مجعولين [ 1 ] ( 4 )
شرح
( 1 ) ذكره في الوجوه المحتملة ثبوتا في المأمور به الاضطراري ، والمراد بالمقتضي وجود مقدار من الملاك يصلح لان يكون مقتضيا لثبوت الإعادة والقضاء . ( 2 ) أي : الإعادة والقضاء ، وهذا إشارة إلى بعض الموارد التي لا يكون المأمور به الاضطراري والظاهري وافيا بمصلحة المأمور به الأولي الواقعي ، ويحكم الشارع بوجوب الإعادة والقضاء ، فغير الوافي بتمام مصلحة الواقع أو معظمها قد يحكم الشارع بصحته ، فتكون الصحة حكما مجعولا شرعيا ، وقد لا يحكم بها ، فتكون الصحة حينئذ من اللوازم العقلية ، كصحة المأمور به الواقعي الأولي . ( 3 ) أي : في غير الاتيان بالمأمور به الواقعي الأولي ، وهو الاضطراري والظاهري . ( 4 ) لأنه - بعد عدم وفاء مصلحة المأمور به الاضطراري والظاهري بمصلحة الواقع - يكون الصحة حكما مجعولا شرعيا ، لا وصفا انتزاعيا . وحكم الشارع
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن كون الصحة في المأمور به الثانوي والظاهري مع ثبوت المقتضي لتشريع الإعادة والقضاء لبقاء الملاك المقتضي لتشريعهما حكما شرعيا مما لا ينبغي الاشكال فيه . وأما جعل الفساد مجعولا شرعيا في المأمور به الثانوي والظاهري ، فغير ظاهر ، بل هو منتزع عن عدم انطباق المأمور به عليه ، فلاحظ وتأمل .
منتهى الدراية — صفحة 261 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج