تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فالصحة [ [ 1 ] والصحة ] بهذا المعنى فيه ( 1 ) وان كان ليس بحكم وضعي مجعول بنفسه أو بتبع تكليف ، الا أنه ليس بأمر اعتباري ينتزع ، كما توهم ( 2 ) بل مما يستقل به العقل ، كما يستقل باستحقاق المثوبة [ به [ 3 وفي غيره ( 4 ) ، فالسقوط ربما يكون مجعولا وكان الحكم به ( 5 ) تخفيفا ومنة
شرح
( 1 ) أي : في المأمور به بالامر الواقعي الأولي ، والمراد بقوله : ( بهذا المعنى ) سقوط الإعادة والقضاء . ( 2 ) هذا التوهم مذكور في التقريرات . ( 3 ) أي : بالاتيان بالمأمور به ، لحكومة العقل في باب الإطاعة والعصيان . ( 4 ) معطوف على ( فيه ) وضمير ( غيره ) راجع إلى الاتيان بالمأمور به الأولي . وقوله : ( وفي غيره ) إشارة إلى الصحة عند الفقيه بالنسبة إلى غير المأمور به الأولي الواقعي ، وقد أوضحناه بقولنا : ( وأما المقام الثاني ) ، وقوله : ( فالسقوط ربما يكون مجعولا . إلخ ) إشارة إلى الوجه الأول المذكور بقولنا : ( أحدهما أن تكون الصحة فيهما حكما وضعيا شرعيا ) ، والفاء في قوله : ( فالسقوط ) على توهم ( أما ) ، فكأنه قال : ( وأما في غيره فالسقوط . إلخ ) . ( 5 ) أي : السقوط ، وقوله : ( ربما يكون ) إشارة إلى أن السقوط هناك أيضا قد يكون بحكم العقل كما في الامر الواقعي ، وذلك فيما إذا كان غير المأمور به الواقعي وافيا بتمام مصلحة الواقع ، أو جلها ، فان الصحة من اللوازم العقلية ، كما لا يخفى .
هامش
[ 1 ] والأولى أن تكون العبارة هكذا : ( فالصحة بهذا المعنى فيه وان كانت ليست بحكم وضعي مجعول بنفسه أو بتبع تكليف الا أنها ليست بأمر اعتباري ) وذلك لرجوع هذه الضمائر كلها إلى الصحة ، كما هو واضح .