تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وصفان اعتباريان [ 1 ] ينتزعان من مطابقة المأتي به مع المأمور به وعدمها . وأما الصحة ( 1 ) بمعنى سقوط القضاء والإعادة عند الفقيه ،
شرح
وبين إرادة ما يعم الظاهري ، فلا يكون الصحة والفساد حينئذ من الأحكام الشرعية الوضعية ، ولا من الأحكام العقلية . ( 1 ) هذه هي الصحة عند الفقيه ، وحاصل الكلام فيها : أنها تارة تلاحظ بالنسبة إلى الامر الواقعي الأولي ، وأخرى بالنسبة إلى الامر الواقعي الثانوي والظاهري ، فيقع البحث في مقامين : الأول : ملاحظة الصحة بالنسبة إلى الامر الواقعي الأولي . والثاني : ملاحظتها بالنسبة إلى الامر الثانوي والظاهري . أما المقام الأول ، فحاصله : أن الصحة عند الفقيه بالنسبة إلى الامر الواقعي الأولي من اللوازم العقلية المترتبة على الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي الأولي ، لأنه بعد انطباق المأمور به على المأتي به يحكم بسقوط الامر ، فلا موجب للإعادة والقضاء بعد سقوطه بملاكه ، وحكم العقل حينئذ كسائر أحكامه ، كحكمه بحسن الإطاعة وقبح الظلم ، فليست الصحة أمرا انتزاعيا كما عن التقريرات . وأما المقام الثاني - وهو ملاحظة الصحة بالنسبة إلى الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي الثانوي أو بالامر الظاهري - فملخص الكلام فيه : أنه يتصور فيه على وجهين :
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الصحة بمعنى التمامية والفساد بمعنى النقصان وصفان حقيقيان ، لا اعتباريان ، ولا انتزاعيان ، فان موافقة الامر أو الشريعة من لوازم التمامية التي هي من الأوصاف الحقيقية ، فالصحة والفساد عند الكل وصفان حقيقيان فتدبر .