تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بناء على عدم الاجزاء ، وكونه ( 1 ) مراعى بموافقة الامر الواقعي عند المتكلم بناء على كون الامر في تفسيرها ( 2 ) خصوص الواقعي . تنبيه ( 3 ) ، وهو : أنه لا شبهة في أن الصحة والفساد عند المتكلم
شرح
( بها ) راجع إلى الصحة . ( 1 ) مبتدأ خبره ( بناء ) يعني : وكون اتصاف العبادة الموافقة للامر الظاهري بالصحة عند المتكلم مبني على إرادة خصوص الامر الواقعي من تفسير الصحة بموافقة الامر ، وقد تقدم توضيحه أيضا آنفا بقولنا : ( كما لا تكون صحيحة عند المتكلم الا إذا انكشف مطابقته ) فالصحة عند المتكلم في الأوامر الظاهرية منوطة بوجود الأوامر الواقعية في مواردها . ( 2 ) أي : في تفسير الصحة عند المتكلم خصوص الامر الواقعي . هل الصحة والفساد حكمان شرعيان أم عقليان أم اعتباريان ؟ ( 3 ) الغرض من عقد هذا التنبيه تحقيق كون الصحة والفساد من الأحكام الشرعية الوضعية الاستقلالية أو التبعية ، أو من الأحكام العقلية ، أو من الأمور الاعتبارية . وحاصل ما أفاده في ذلك : أن الصحة عند المتكلم أمر انتزاعي ينتزع عن مطابقة المأتي به للمأمور به ، ومماثلته له في الاجزاء والشرائط ، والفساد ينتزع عن عدم المطابقة . ولا فرق في ذلك بين إرادة المتكلم خصوص الامر الواقعي ،
هامش
بموافقة الامر أعم من الظاهري مع اقتضائه للاجزاء ، ولا تكون صحيحة عند الفقيه بناء على عدم الاجزاء في الامر الظاهري . وكذا عند المتكلم بناء على إرادته خصوص الامر الواقعي الا إذا انكشف وجود الامر الواقعي في مورده ) .
منتهى الدراية — صفحة 257 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج