ولا من المسائل الفرعية ( 1 ) وان كان فيها جهاتها ( 2 ) ، كما لا يخفى ،
شرح
عليه سبحانه وتعالى . وكون هذه المسألة منها انما هو بملاحظة أن
النزاع يكون في فعله عز وجل وأنه هل يجوز جعل حكمين لفعل
واحد ذي عنوانين ، واجتماع إرادة وكراهة في واحد كذلك أم لا ؟
( 1 ) المسألة الفرعية هي فعل المكلف المتعلق به حكم شرعي . ووجه
كون مسألتنا منها هو إمكان النزاع في صحة الصلاة في المغصوب
وعدمها ، أو في وجوب إعادتها وعدمه .
( 2 ) يعني : وان كان في مسألة الاجتماع الجهات المذكورة ، وهي
المبادئ الأحكامية ، والتصديقية وغيرهما كما عرفت تقريبها .
هامش
بالامتناع ، بل القول به يوجب دخول دليلي الوجوب والحرمة في باب
التعارض ، وإجراء أحكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعي ،
وقد عرفت فيما تقدم أن الميزان في كون المسألة أصولية هو ترتب
نتيجة فرعية عليها بعد ضم صغرى نتيجة تلك المسألة إليها ، وليس
ذلك متحققا فيما نحن فيه قطعا .
أقول : الملاك في أصولية مسألة هو ترتب حكم فرعي عليها . وبعبارة
أخرى :
كل مسألة تقع نتيجة البحث فيها في طريق الاستنباط تكون هي مسألة
أصولية ، ومن المعلوم أن نتيجة البحث في هذه المسألة كون دليلي
الوجوب والحرمة من باب التعارض أو التزاحم ، فان كانا من الأول
ترتب عليه الفساد ، وان كانا من الثاني ترتب عليه الصحة .
والحاصل : أن نتيجة البحث هنا كنتيجة البحث عن حجية خبر الواحد
مثلا . فان نتيجته هي حجيته ، فتدبر .