تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولا من المسائل الفرعية ( 1 ) وان كان فيها جهاتها ( 2 ) ، كما لا يخفى ،
شرح
عليه سبحانه وتعالى . وكون هذه المسألة منها انما هو بملاحظة أن النزاع يكون في فعله عز وجل وأنه هل يجوز جعل حكمين لفعل واحد ذي عنوانين ، واجتماع إرادة وكراهة في واحد كذلك أم لا ؟ ( 1 ) المسألة الفرعية هي فعل المكلف المتعلق به حكم شرعي . ووجه كون مسألتنا منها هو إمكان النزاع في صحة الصلاة في المغصوب وعدمها ، أو في وجوب إعادتها وعدمه . ( 2 ) يعني : وان كان في مسألة الاجتماع الجهات المذكورة ، وهي المبادئ الأحكامية ، والتصديقية وغيرهما كما عرفت تقريبها .
هامش
بالامتناع ، بل القول به يوجب دخول دليلي الوجوب والحرمة في باب التعارض ، وإجراء أحكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعي ، وقد عرفت فيما تقدم أن الميزان في كون المسألة أصولية هو ترتب نتيجة فرعية عليها بعد ضم صغرى نتيجة تلك المسألة إليها ، وليس ذلك متحققا فيما نحن فيه قطعا . أقول : الملاك في أصولية مسألة هو ترتب حكم فرعي عليها . وبعبارة أخرى : كل مسألة تقع نتيجة البحث فيها في طريق الاستنباط تكون هي مسألة أصولية ، ومن المعلوم أن نتيجة البحث في هذه المسألة كون دليلي الوجوب والحرمة من باب التعارض أو التزاحم ، فان كانا من الأول ترتب عليه الفساد ، وان كانا من الثاني ترتب عليه الصحة . والحاصل : أن نتيجة البحث هنا كنتيجة البحث عن حجية خبر الواحد مثلا . فان نتيجته هي حجيته ، فتدبر .