تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
على أن الامر في تفسير الصحة بموافقة الامر أعم ( 1 ) من [ يعم ] الظاهري مع اقتضائه ( 2 ) للاجزاء ، وعدم ( 3 ) اتصافها بها عند الفقيه بموافقته [ 1 ] ( 4 )
شرح
الفقيه مسقطا للإعادة والقضاء ، فتكون النسبة بين تعريفيهما التساوي ، لان كل ما يسقط الإعادة أو القضاء موافق للامر ، وكل ما هو موافق للامر مسقط لهما ، كما تقدم . ( 1 ) خبر ( ان ) وقوله : ( بموافقة ) متعلق بقوله : ( تفسير ) . ( 2 ) أي : مع البناء على اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء . ( 3 ) مبتدأ خبره ( بناء ) والجملة معطوفة على قوله : ( تكون صحيحة ) يعني : أن العبادة الموافقة للامر الظاهري تكون صحيحة عند الفقيه والمتكلم بناء على أن يكون الامر في تفسير الصحة بموافقة الامر أعم من الظاهري ، وبناء على ذهاب الفقيه إلى الاجزاء في الامر الظاهري ، فتكون النسبة بين تعريفي الفقيه والمتكلم التساوي ، لان كل ما يسقط الإعادة والقضاء موافق للامر ، وكل ما هو موافق للامر مسقط لهما . ولا تكون تلك العبادة صحيحة عند الفقيه - بناء على عدم التزامه بالاجزاء في الأوامر الظاهرية - ، كما لا تكون صحيحة عند المتكلم الا إذا انكشف مطابقته للامر الواقعي بناء على أن يريد المتكلم بالامر في تعريف الصحة بموافقة الامر خصوص الامر الواقعي ، فتكون النسبة بين التعريفين على هذين المبنيين العموم المطلق كما تقدم غير مرة . ( 4 ) أي : الامر الظاهري ، وضمير ( اتصافها ) راجع إلى العبادة ، وضمير
هامش
[ 1 ] لا يخفى استدراكها والاستغناء عنها ، لان مورد الكلام هو العبادة الموافقة للامر الظاهري ، وحق العبارة أن تكون هكذا : ( فالعبادة الموافقة للامر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه بناء على أن الامر في تفسير الصحة