تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بمعنى التمامية كما هي ( 1 ) معناها لغة وعرفا ، ولما كان ( 2 ) غرض الفقيه هو وجوب القضاء أو الإعادة ، أو عدم الوجوب فسر صحة العبادة بسقوطهما ، وكان ( 3 ) غرض المتكلم هو حصول الامتثال الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة فسرها بما يوافق الامر تارة ، وبما يوافق الشريعة ( 4 ) أخرى ، وحيث ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : التمامية معنى الصحة لغة وعرفا . ( 2 ) هذا شروع في بيان الداعي للفقيه والمتكلم إلى التعبير عن التمامية بإسقاط الإعادة والقضاء ، وموافقة الامر أو الشريعة ، وقد عرفت بقولنا : ( توضيحه ان اختلاف الفقيه والمتكلم . إلخ ) وجه تعبير الفقيه عن الصحة بإسقاط الإعادة والقضاء ، والمتكلم عنها بموافقة الامر تارة وموافقة الشريعة أخرى ، فراجع . ( 3 ) معطوف على ( كان ) وضمير ( سقوطهما ) راجع إلى القضاء والإعادة . ( 4 ) الظاهر أنه أعم من موافقة الامر ، لشموله للعبادات الفاقدة للامر المصححة بالملاك . ( 5 ) غرضه : تحقيق ما اشتهر بينهم من أن النسبة بين تعريفي الفقيه والمتكلم للصحة عموم مطلق ، إذ يقال : ان كل ما يسقط الإعادة والقضاء موافق للامر ، ولا عكس ، لان الصلاة مع الطهارة المستصحبة موافقة للامر ، ولا تسقط الإعادة والقضاء مع انكشاف الخلاف . ولما كان تحقيق ذلك منوطا بمعرفة أقسام الامر قدم ذلك على بيان حال النسبة المزبورة ، فقال : الامر على ثلاثة أقسام : الأول : الواقعي الأولي ، كقوله تعالى : ( أقيموا الصلاة ) . الثاني : الواقعي الثانوي ، كالأمر بالصلاة متكتفا تقية . الثالث : الظاهري ، كالصلاة مع الوضوء المستصحب ، وحينئذ نقول :