بمعنى التمامية كما هي ( 1 ) معناها لغة وعرفا ، ولما كان ( 2 ) غرض
الفقيه هو وجوب القضاء أو الإعادة ، أو عدم الوجوب فسر صحة
العبادة بسقوطهما ، وكان ( 3 ) غرض المتكلم هو حصول الامتثال
الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة فسرها بما يوافق الامر تارة ، وبما
يوافق الشريعة ( 4 ) أخرى ، وحيث ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : التمامية معنى الصحة لغة وعرفا .
( 2 ) هذا شروع في بيان الداعي للفقيه والمتكلم إلى التعبير عن
التمامية بإسقاط الإعادة والقضاء ، وموافقة الامر أو الشريعة ، وقد
عرفت بقولنا : ( توضيحه ان اختلاف الفقيه والمتكلم . إلخ ) وجه تعبير
الفقيه عن الصحة بإسقاط الإعادة والقضاء ، والمتكلم عنها بموافقة
الامر تارة وموافقة الشريعة أخرى ، فراجع .
( 3 ) معطوف على ( كان ) وضمير ( سقوطهما ) راجع إلى القضاء
والإعادة .
( 4 ) الظاهر أنه أعم من موافقة الامر ، لشموله للعبادات الفاقدة للامر
المصححة بالملاك .
( 5 ) غرضه : تحقيق ما اشتهر بينهم من أن النسبة بين تعريفي الفقيه
والمتكلم للصحة عموم مطلق ، إذ يقال : ان كل ما يسقط الإعادة
والقضاء موافق للامر ، ولا عكس ، لان الصلاة مع الطهارة المستصحبة
موافقة للامر ، ولا تسقط الإعادة والقضاء مع انكشاف الخلاف . ولما
كان تحقيق ذلك منوطا بمعرفة أقسام الامر قدم ذلك على بيان حال
النسبة المزبورة ، فقال : الامر على ثلاثة أقسام :
الأول : الواقعي الأولي ، كقوله تعالى : ( أقيموا الصلاة ) .
الثاني : الواقعي الثانوي ، كالأمر بالصلاة متكتفا تقية .
الثالث : الظاهري ، كالصلاة مع الوضوء المستصحب ، وحينئذ نقول :