تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
انما ( 1 ) يكون لأجل الاختلاف فيما هو المهم لكل منهما من الأثر ( 2 ) بعد الاتفاق ظاهرا على أنها ( 3 )
شرح
( الرابعة : اختلف الفقهاء والمتكلمون في معنى الصحة والفساد في العبادات ، فعند المتكلمين هو موافقة الامتثال للشريعة ، وعند الفقهاء إسقاط القضاء ) . ( 1 ) هذا وجه التعريض ، وتوضيحه : أن اختلاف الفقيه والمتكلم في تعريف الصحة ليس لاختلافهم في معناها حتى تصح نسبة الاختلاف إليهم ، بل الصحة عند الجميع بمعنى واحد وهو التمامية ، لكن اختلاف أغراضهم من تعريف الصحة دعاهم إلى أن عرفها كل منهم بما يناسب غرضه ، فالفقيه لما كان مقصوده إسقاط الإعادة والقضاء عرف الصحة بإسقاطهما ، والمتكلم لما كان غرضه البحث عن حيثية استحقاق الثواب والعقاب عرفها بموافقة الامر أو الشريعة ، لأنها أنسب بمقصده ، ومن المعلوم أن كلا من إسقاط الإعادة وموافقة الامر من لوازم التمامية التي هي معنى الصحة . وبالجملة : فالاثر المهم لكل من الفقيه والمتكلم دعاه إلى التعبير عن التمامية باللازم الذي هو المهم عنده ، والا فالصحة عند الكل وفي جميع الموارد معناها التمامية . ( 2 ) بيان ل ( ما ) في قوله : ( فيما هو المهم ) وضمير ( منهما ) راجع إلى الفقيه والمتكلم . ( 3 ) أي : الصحة ، يعني : فلا خلاف في معناها حتى عند المتكلم والفقيه فنسبة الاختلاف في معنى الصحة إليهما في غير محلها .
هامش
ولا فيما أطلقوا هذا اللفظ بلحاظه بأن يقال : ان مراد الفقيه أيضا من الصحيح هو الموافق للامر ، وتعبيرهم بإسقاط القضاء تعبير باللازم ، حيث إن سقوط القضاء لازم موافقة الامر ، ضرورة أن موافقة الامر لازم التمامية ، وسقوط القضاء لازم الامتثال .