الصحة في العبادة والمعاملة لا تختلف ، بل فيهما ( 1 ) بمعنى واحد
وهو التمامية [ 1 ] وانما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من ( 2 )
الآثار التي بالقياس عليها تتصف ( 3 ) بالتمامية وعدمها .
وهكذا [ 2 ] 4 الاختلاف بين الفقيه والمتكلم في صحة العبادة
شرح
والنظر تصح دعوى اتحاد الصحة مفهوما في العبادات والمعاملات ،
بأن يقال :
ان مفهومهما مطلقا التمامية .
( 1 ) أي : في العبادة والمعاملة .
( 2 ) بيان ل ( ما ) في قوله : ( فيما هو المرغوب ) ، وضمير ( منهما ) راجع
إلى العبادة والمعاملة .
( 3 ) أي : العبادة والمعاملة ، والصواب ( تتصفان ) بالتثنية كما لا يخفى ،
وضمير ( عليها ) راجع إلى الآثار ، والأولى تبديل ( عليها ) ب ( إليها ) .
( 4 ) هذا هو الأمر الثاني الذي تعرض له المصنف ( قده ) في الأمر السادس
، وغرضه من قوله : ( وهكذا الاختلاف ) التعريض بمن نسب
الاختلاف إلى الفقهاء والمتكلمين في معنى الصحة ، قال المحقق
القمي ( قده ) في القوانين :
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التمامية التي هي معنى الصحة عبارة عن واجدية
الشئ لجميع ما يعتبر فيه شطرا وشرطا ، ويقابلها الفساد الذي هو
فاقديته لبعض ما يعتبر فيه .
وعلى هذا التفسير للصحة لا دخل للآثار في اتصاف الشئ بالصحة ،
ضرورة أن الآثار خارجة عنه ، ومن لوازم التمامية ، فكيف يناط
الاتصاف بالصحة بالآثار ، بل تقاس الصحة بالإضافة إلى ما يعتبر في
الشئ جزا أو شرطا ، فعبارة المتن ( بالقياس عليها تتصف
بالتمامية ) لا تخلو عن المسامحة .
[ 2 ] بل يمكن أن لا يكون بين الفقيه والمتكلم اختلاف أصلا ، لا في
المفهوم