تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الصحة في العبادة والمعاملة لا تختلف ، بل فيهما ( 1 ) بمعنى واحد وهو التمامية [ 1 ] وانما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من ( 2 ) الآثار التي بالقياس عليها تتصف ( 3 ) بالتمامية وعدمها . وهكذا [ 2 ] 4 الاختلاف بين الفقيه والمتكلم في صحة العبادة
شرح
والنظر تصح دعوى اتحاد الصحة مفهوما في العبادات والمعاملات ، بأن يقال : ان مفهومهما مطلقا التمامية . ( 1 ) أي : في العبادة والمعاملة . ( 2 ) بيان ل ( ما ) في قوله : ( فيما هو المرغوب ) ، وضمير ( منهما ) راجع إلى العبادة والمعاملة . ( 3 ) أي : العبادة والمعاملة ، والصواب ( تتصفان ) بالتثنية كما لا يخفى ، وضمير ( عليها ) راجع إلى الآثار ، والأولى تبديل ( عليها ) ب ( إليها ) . ( 4 ) هذا هو الأمر الثاني الذي تعرض له المصنف ( قده ) في الأمر السادس ، وغرضه من قوله : ( وهكذا الاختلاف ) التعريض بمن نسب الاختلاف إلى الفقهاء والمتكلمين في معنى الصحة ، قال المحقق القمي ( قده ) في القوانين :
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التمامية التي هي معنى الصحة عبارة عن واجدية الشئ لجميع ما يعتبر فيه شطرا وشرطا ، ويقابلها الفساد الذي هو فاقديته لبعض ما يعتبر فيه . وعلى هذا التفسير للصحة لا دخل للآثار في اتصاف الشئ بالصحة ، ضرورة أن الآثار خارجة عنه ، ومن لوازم التمامية ، فكيف يناط الاتصاف بالصحة بالآثار ، بل تقاس الصحة بالإضافة إلى ما يعتبر في الشئ جزا أو شرطا ، فعبارة المتن ( بالقياس عليها تتصف بالتمامية ) لا تخلو عن المسامحة . [ 2 ] بل يمكن أن لا يكون بين الفقيه والمتكلم اختلاف أصلا ، لا في المفهوم
منتهى الدراية — صفحة 251 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج