تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
السادس ( 1 ) : أن الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والانظار ، فربما يكون شئ واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر ، وفاسدا بحسب آخر ( 2 ) ، ومن هنا ( 3 ) صح أن يقال : ان
شرح
أثره التوصلي بمجرد إتيانه ولو بلا تعلق أمر به ، فلا يصح اتصافه بهذا الاعتبار بالصحة والفساد ، إذ عدم الاتصاف بهما بالإضافة إلى الأثر التوصلي لا يمنع من دخوله في محل النزاع بالإضافة إلى الأثر التعبدي . 6 - تفسير الصحة والفساد ( 1 ) لما كان الفساد المقابل للصحة من الألفاظ الواقعة في عنوان هذه المسألة فقد عقد المصنف هذا الامر لتفسيرهما ، وأفاد فيه أمرين : الأول : أن الصحة والفساد من الأمور الإضافية ، لا الحقيقية التي يكون لها بحسب الواقع حد معين في نفسه لا يتعداه ، ولذا يمكن أن يكون شئ واحد صحيحا بحسب أثر وفاسدا بحسب أثر آخر ، كالمأمور به بالامر الظاهري كالأمر بالصلاة مع الوضوء المستصحب ، أو بالامر الواقعي الثانوي كالأمر بالوضوء منكوسا في حال التقية ، فان المأمور به في هذين الموردين صحيح بحسب أثر - وهو موافقة الامر أو الشريعة - وفاسد بحسب أثر آخر وهو سقوط القضاء والإعادة . وكذا يكون صحيحا بالنظر إلى أمره وهو الامر الثانوي أو الظاهري ، وفاسدا بالنظر إلى أمر آخر وهو الامر الواقعي الأولي . أو صحيحا بنظر العرف كبيع المنابذة أو النقدين بلا قبض في المجلس ، وفاسدا بنظر الشرع . ( 2 ) قد عرفت توضيحهما آنفا . ( 3 ) يعني : ومن كون الصحة والفساد أمرين إضافيين يختلفان بحسب الأثر