والمعاملة بالمعنى الأعم ( 1 ) مما يتصف بالصحة والفساد [ 1 ] عقدا
كان ( 2 ) أو إيقاعا ( 3 ) أو غيرهما ( 4 ) ، فافهم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وهو ما يشمل العقود والايقاعات ، فالمراد به كل أمر إنشائي
يتسبب به إلى أمر اعتباري شرعي ، وصحته عبارة عن ترتب الأثر
الشرعي عليه ، وفساده عبارة عن عدم ترتبه عليه ، وقد حكي هذا
التعميم عن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط .
( 2 ) كالبيع ، فان صحيحة ما يجمع الشرائط ، كالصرف المقرون بالقبض
في المجلس ، وفاسدة ما لا يجمعها كالصرف غير المقرون
بالقبض مثلا .
( 3 ) كالطلاق الواقع مع الشرائط وبدونها ، فان الأول صحيح والثاني
فاسد .
( 4 ) كحيازة المباحات ، فإنها صحيحة مع نية التملك بناء على اعتبارها
في مملكية الحيازة كما هو الأصح ، وفاسدة بدونها .
( 5 ) لعله إشارة إلى ما قيل : من إمكان دعوى عموم النزاع لما لو أمر به
لصح إتيانه عبادة ، فيصح اتصافه بهذا الاعتبار بالصحة والفساد
وان ترتب عليه
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن النهي عن المحرمات الشرعية كالزناء واللواط وشرب
الخمر والغيبة والسرقة وغيرها داخل في النهي في المعاملات
بالمعنى العام المراد منها هنا ، وهو المقابل للعبادات ، لكنها خارجة
عن حريم النزاع ، لعدم الأثر لها ، إذ المراد بالأثر هو الأثر الثابت
للعمل لولا النهي ، لان هذا هو الذي يعقل أن يبحث في كون النهي
مقتضيا لرفعه وعدمه .
وأما الآثار المترتبة على النهي ، كالكفارات والحدود المترتبة على
ارتكاب بعض المحرمات ، فلا يعقل ارتفاعها بالنهي ، إذ هو موضوع
لها ، ولا يعقل أن يكون المقتضي للشئ رافعا له .