تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والمعاملة بالمعنى الأعم ( 1 ) مما يتصف بالصحة والفساد [ 1 ] عقدا كان ( 2 ) أو إيقاعا ( 3 ) أو غيرهما ( 4 ) ، فافهم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وهو ما يشمل العقود والايقاعات ، فالمراد به كل أمر إنشائي يتسبب به إلى أمر اعتباري شرعي ، وصحته عبارة عن ترتب الأثر الشرعي عليه ، وفساده عبارة عن عدم ترتبه عليه ، وقد حكي هذا التعميم عن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط . ( 2 ) كالبيع ، فان صحيحة ما يجمع الشرائط ، كالصرف المقرون بالقبض في المجلس ، وفاسدة ما لا يجمعها كالصرف غير المقرون بالقبض مثلا . ( 3 ) كالطلاق الواقع مع الشرائط وبدونها ، فان الأول صحيح والثاني فاسد . ( 4 ) كحيازة المباحات ، فإنها صحيحة مع نية التملك بناء على اعتبارها في مملكية الحيازة كما هو الأصح ، وفاسدة بدونها . ( 5 ) لعله إشارة إلى ما قيل : من إمكان دعوى عموم النزاع لما لو أمر به لصح إتيانه عبادة ، فيصح اتصافه بهذا الاعتبار بالصحة والفساد وان ترتب عليه
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن النهي عن المحرمات الشرعية كالزناء واللواط وشرب الخمر والغيبة والسرقة وغيرها داخل في النهي في المعاملات بالمعنى العام المراد منها هنا ، وهو المقابل للعبادات ، لكنها خارجة عن حريم النزاع ، لعدم الأثر لها ، إذ المراد بالأثر هو الأثر الثابت للعمل لولا النهي ، لان هذا هو الذي يعقل أن يبحث في كون النهي مقتضيا لرفعه وعدمه . وأما الآثار المترتبة على النهي ، كالكفارات والحدود المترتبة على ارتكاب بعض المحرمات ، فلا يعقل ارتفاعها بالنهي ، إذ هو موضوع لها ، ولا يعقل أن يكون المقتضي للشئ رافعا له .