تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ما يعتبر في ترتبه ( 1 ) ، أما [ وأما ] ما لا أثر له شرعا ( 2 ) ، أو كان أثره مما لا [ لا يكاد ] ينفك عنه ، كبعض أسباب الضمان [ 1 ] فلا يدخل في عنوان النزاع ، لعدم ( 3 ) طروء الفساد عليه ( 4 ) كي ينازع في أن النهي عنه يقتضيه ( 5 ) أو لا ، فالمراد ( 6 ) بالشئ في العنوان هو العبادة بالمعنى الذي تقدم ( 7 )
شرح
( 1 ) أي : الأثر ، وضميرا ( عليه ، عنه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول في قوله : ( ما كان قابلا ) . ( 2 ) غرضه إخراج ما لا يتصف بالصحة والفساد عن حريم النزاع ، فلو لم يكن لشئ أثر شرعا كالنظر إلى الهواء والجبال ، أو كان الأثر لازما غير منفك عنه ، كالغصب والاتلاف اللذين لا ينفك عنهما أثرهما - وهو الضمان - فلا يدخلان في محل النزاع ، لعدم اتصافهما بالصحة والفساد . ( 3 ) تعليل لعدم الدخول في محل النزاع . ( 4 ) أي : على ما لا أثر له شرعا ، أو كان أثره لازما غير منفك عنه . ( 5 ) أي : الفساد ، وضمير ( عنه ) راجع إلى ( ما ) الموصول في قوله : ( ما لا أثر له ) . ( 6 ) يعني : فليس المراد بالشئ الواقع في عنوان هذه المسألة كل شئ بل خصوص ما يتصف بالصحة والفساد سواء كان عبادة أم معاملة . ( 7 ) وهو العبادة الذاتية أو التقديرية ، دون سائر المعاني المتقدمة لها .
هامش
[ 1 ] كالغصب والاتلاف كما مر . لكن فيه : أن أثرهما قد ينفك عنهما ، كما إذا كان المال المغصوب أو المتلف لكافر حربي ، هذا ما قيل . لكن فيه : أنه بعد فرض إباحة مال الكافر الحربي لا يصدق الغصب على الاستيلاء عليه ، فالصواب التمثيل بالتصرف في المسجد ، كما إذا سكن في بيت من بيوته ظلما ، فإنه وان ارتكب حراما الا أنه غير ضامن .