ما يعتبر في ترتبه ( 1 ) ، أما [ وأما ] ما لا أثر له شرعا ( 2 ) ، أو كان أثره مما
لا [ لا يكاد ] ينفك عنه ، كبعض أسباب الضمان [ 1 ] فلا يدخل في
عنوان النزاع ، لعدم ( 3 ) طروء الفساد عليه ( 4 ) كي ينازع في أن النهي
عنه يقتضيه ( 5 ) أو لا ، فالمراد ( 6 ) بالشئ في العنوان هو العبادة
بالمعنى الذي تقدم ( 7 )
شرح
( 1 ) أي : الأثر ، وضميرا ( عليه ، عنه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول في
قوله :
( ما كان قابلا ) .
( 2 ) غرضه إخراج ما لا يتصف بالصحة والفساد عن حريم النزاع ، فلو
لم يكن لشئ أثر شرعا كالنظر إلى الهواء والجبال ، أو كان الأثر
لازما غير منفك عنه ، كالغصب والاتلاف اللذين لا ينفك عنهما
أثرهما - وهو الضمان - فلا يدخلان في محل النزاع ، لعدم اتصافهما
بالصحة والفساد .
( 3 ) تعليل لعدم الدخول في محل النزاع .
( 4 ) أي : على ما لا أثر له شرعا ، أو كان أثره لازما غير منفك عنه .
( 5 ) أي : الفساد ، وضمير ( عنه ) راجع إلى ( ما ) الموصول في قوله :
( ما لا أثر له ) .
( 6 ) يعني : فليس المراد بالشئ الواقع في عنوان هذه المسألة كل
شئ بل خصوص ما يتصف بالصحة والفساد سواء كان عبادة أم
معاملة .
( 7 ) وهو العبادة الذاتية أو التقديرية ، دون سائر المعاني المتقدمة لها .
هامش
[ 1 ] كالغصب والاتلاف كما مر . لكن فيه : أن أثرهما قد ينفك عنهما ، كما
إذا كان المال المغصوب أو المتلف لكافر حربي ، هذا ما قيل .
لكن فيه : أنه بعد فرض إباحة مال الكافر الحربي لا يصدق الغصب
على الاستيلاء عليه ، فالصواب التمثيل بالتصرف في المسجد ، كما إذا
سكن في بيت من بيوته ظلما ، فإنه وان ارتكب حراما الا أنه غير
ضامن .