الخامس ( 1 ) :
أنه لا يدخل في عنوان النزاع الا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة
والفساد بأن يكون تارة تاما يترتب [ ما يترتب ] عليه ما يترقب عنه من
الأثر ( 2 ) ، وأخرى لا كذلك ( 3 ) ، لاختلال ( 4 ) بعض
شرح
5 - تحرير محل النزاع
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر هو تعيين محل النزاع في دلالة النهي
على الفساد . وتوضيح ما أفاده في ذلك : أن المنهي عنه عبادة كان أو
معاملة لا بد أن يكون قابلا للاتصاف بالصحة والفساد حتى يترتب
عليه الصحة على تقدير ، والفساد على آخر كالبيع ، فان له صحيحا
يترتب عليه الأثر وفاسدا لا يترتب عليه ذلك ، بأن يكون فاقدا لجز أو
شرط . وكالصلاة ، حيث إنها قد تكون صحيحة وقد تكون
فاسدة ، والضابط في ذلك كون متعلق النهي مركبا ذا أجزاء ، إذ لو كان
بسيطا دار أمره بين الوجود والعدم كالملكية والزوجية
وغيرهما .
( 2 ) كما إذا كان واجدا لجميع الاجزاء والشرائط ، والمراد بالأثر هو
الأثر المترتب على العمل قبل توجه النهي ، لأنه هو الذي يعقل أن
يبحث في اقتضاء النهي لرفعه ، دون الآثار المرتبة على النهي
كالكفارات والحدود المترتبة على إتيان بعض المحرمات .
( 3 ) يعني : لا يكون تاما ، ووجه عدم تماميته اختلال بعض ما يعتبر في
ترتب الأثر عليه ، مثل كونه فاقدا للعربية مثلا لو كانت معتبرة في
العقد .
( 4 ) تعليل لعدم التمامية ، مثل كونه فاقدا للعربية مثلا لو كانت معتبرة
في العقد .