تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وان كان الاشكال بذلك ( 1 ) فيها في غير محله ، لأجل ( 2 ) كون مثلها من التعريفات ليس بحد ولا برسم ، بل من قبيل شرح الاسم [ 1 ] كما نبهنا عليه غير مرة ، فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض والابرام في تعريف العبادة ، ولا في تعريف غيرها كما هو العادة .
شرح
( 1 ) أي : بالانتقاض طردا وعكسا ، أو بغيره في التعريفات المذكورة . ( 2 ) تعليل لعدم كون الاشكال على التعريفات المزبورة في محله . وحاصل التعليل : أن التعريفات المزبورة ليست حدودا حقيقة حتى يراعى كونها مطردة ومنعكسة ، بل هي تعاريف لفظية يطلب بها شرح اسم المعرف ، لا حقيقته .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) قد اعتذر في كثير من المقامات - التي منها ما نحن فيه من تعريفات العبادة ، والواجب المطلق والمشروط ، والعام والخاص - عن الاشكالات والنقوض الطردية والعكسية الواردة على التعريفات بأنها ليست حدودا ورسوما ، بل هي تعاريف لفظية . لكن فيه أولا : أن النقوض وتكثير القيود تدلان على كون التعاريف حدودا لا تعاريف لفظية . وثانيا : ان التعريف اللفظي مغاير لشرح الاسم ، لا مرادف له ، حيث إن التعريف اللفظي هو ما يقع في جواب السؤال عن المعنى اللغوي ، كوقوع النبت في جواب السؤال عن معنى سعدانة ، وأنه معناها اللغوي . وشرح الاسم عبارة عما يقع في جواب ( ما ) الشارحة التي يطلب بها شرح ماهية المعنى الموضوع له اللفظ ، فرتبة شرح الاسم متأخرة عن التعريف اللفظي ، وقد تقدم منا الكلام في ذلك في مبحث الواجب المطلق والمشروط من هذا الشرح .