وان كان الاشكال بذلك ( 1 ) فيها في غير محله ، لأجل ( 2 ) كون مثلها
من التعريفات ليس بحد ولا برسم ، بل من قبيل شرح الاسم [ 1 ] كما
نبهنا عليه غير مرة ، فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض والابرام في تعريف
العبادة ، ولا في تعريف غيرها كما هو العادة .
شرح
( 1 ) أي : بالانتقاض طردا وعكسا ، أو بغيره في التعريفات المذكورة .
( 2 ) تعليل لعدم كون الاشكال على التعريفات المزبورة في محله .
وحاصل التعليل : أن التعريفات المزبورة ليست حدودا حقيقة حتى
يراعى كونها مطردة ومنعكسة ، بل هي تعاريف لفظية يطلب بها
شرح اسم المعرف ، لا حقيقته .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) قد اعتذر في كثير من المقامات - التي
منها ما نحن فيه من تعريفات العبادة ، والواجب المطلق
والمشروط ، والعام والخاص - عن الاشكالات والنقوض الطردية
والعكسية الواردة على التعريفات بأنها ليست حدودا ورسوما ، بل
هي تعاريف لفظية .
لكن فيه أولا : أن النقوض وتكثير القيود تدلان على كون التعاريف
حدودا لا تعاريف لفظية .
وثانيا : ان التعريف اللفظي مغاير لشرح الاسم ، لا مرادف له ، حيث إن
التعريف اللفظي هو ما يقع في جواب السؤال عن المعنى اللغوي ،
كوقوع النبت في جواب السؤال عن معنى سعدانة ، وأنه معناها
اللغوي . وشرح الاسم عبارة عما يقع في جواب ( ما ) الشارحة التي
يطلب
بها شرح ماهية المعنى الموضوع له اللفظ ، فرتبة شرح الاسم متأخرة
عن التعريف اللفظي ، وقد تقدم منا الكلام في ذلك في مبحث
الواجب المطلق والمشروط من هذا الشرح .