العيدين ، والصلاة في أيام العادة ( 1 ) ، لا ( 2 ) ما أمر به لأجل التعبد به
( 3 ) ولا ما يتوقف صحته على النية ( 4 ) ، ولا ما لا يعلم انحصار
المصلحة فيه في شئ ( 5 ) ، كما عرف بكل منها العبادة ، ضرورة ( 6 )
أنها بواحد منها
شرح
( 1 ) الأولى تبديل ( العادة ) بالحيض ، لعدم اختصاص الحيض بأيام
العادة .
( 2 ) يعني : لا ما أمر به فعلا ، كما جعله في التقريرات أجود ، حيث قال
المقرر في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في مسألة النهي عن
الشئ ما لفظه :
( والأجود في تحديدها - أي العبادة - هو ما قدمنا في بحث المقدمة
من أنها ما أمر به لأجل التعبد به ) .
( 3 ) أي : التعبد به فعلا ، وغرضه أن العبادة التي يتعلق بها النهي لا بد
أن يراد بها أحد المعنيين المزبورين ، لا غيرهما من المعاني التي
تعرض لها الأصوليون .
( 4 ) قال في التقريرات : ( وقد يعرف في كلام غير واحد بأنها ما يتوقف
صحته على النية ) وإليه ينظر كلام المحقق القمي الآتي .
( 5 ) قال في القوانين في المقدمة الأولى من مقدمات دلالة النهي على
الفساد :
( المراد بالعبادات هنا ما احتاج صحتها إلى النية ، وبعبارة أخرى ما لم
يعلم انحصار المصلحة فيها في شئ سواء لم يعلم المصلحة أصلا
أو علمت في الجملة ) .
( 6 ) تعليل لعدم إمكان إرادة ما عدا المعنيين الأولين من معاني العبادة
في هذه المسألة ، توضيحه : أنه يمتنع تعلق النهي بالعبادة بأحد هذه
المعاني الثلاثة إذ المفروض وجود الامر الفعلي فيها ، ومعه يستحيل
تعلق النهي بها ، لاستلزامه اجتماع الأمر والنهي في شئ واحد
بعنوان واحد . وهذا بخلاف المعنيين