تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
العيدين ، والصلاة في أيام العادة ( 1 ) ، لا ( 2 ) ما أمر به لأجل التعبد به ( 3 ) ولا ما يتوقف صحته على النية ( 4 ) ، ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيه في شئ ( 5 ) ، كما عرف بكل منها العبادة ، ضرورة ( 6 ) أنها بواحد منها
شرح
( 1 ) الأولى تبديل ( العادة ) بالحيض ، لعدم اختصاص الحيض بأيام العادة . ( 2 ) يعني : لا ما أمر به فعلا ، كما جعله في التقريرات أجود ، حيث قال المقرر في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في مسألة النهي عن الشئ ما لفظه : ( والأجود في تحديدها - أي العبادة - هو ما قدمنا في بحث المقدمة من أنها ما أمر به لأجل التعبد به ) . ( 3 ) أي : التعبد به فعلا ، وغرضه أن العبادة التي يتعلق بها النهي لا بد أن يراد بها أحد المعنيين المزبورين ، لا غيرهما من المعاني التي تعرض لها الأصوليون . ( 4 ) قال في التقريرات : ( وقد يعرف في كلام غير واحد بأنها ما يتوقف صحته على النية ) وإليه ينظر كلام المحقق القمي الآتي . ( 5 ) قال في القوانين في المقدمة الأولى من مقدمات دلالة النهي على الفساد : ( المراد بالعبادات هنا ما احتاج صحتها إلى النية ، وبعبارة أخرى ما لم يعلم انحصار المصلحة فيها في شئ سواء لم يعلم المصلحة أصلا أو علمت في الجملة ) . ( 6 ) تعليل لعدم إمكان إرادة ما عدا المعنيين الأولين من معاني العبادة في هذه المسألة ، توضيحه : أنه يمتنع تعلق النهي بالعبادة بأحد هذه المعاني الثلاثة إذ المفروض وجود الامر الفعلي فيها ، ومعه يستحيل تعلق النهي بها ، لاستلزامه اجتماع الأمر والنهي في شئ واحد بعنوان واحد . وهذا بخلاف المعنيين