تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الرابع ( 1 ) : ما يتعلق به النهي اما أن يكون عبادة أو غيرها ، والمراد بالعبادة هاهنا ( 2 ) ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى موجبا بذاته ( 3 ) للتقرب من حضرته لولا حرمته ( 4 ) ، كالسجود والخضوع والخشوع له
شرح
في المثال - غيري تبعي ، فيظهر من هذا دخول النهي التبعي في حريم النزاع . وكلام المحقق القمي لا يلائم هذه الثمرة . ثم إن التعبير بقوله : ( ويؤيد ) دون ( ويدل ) لعله لامكان استناد بطلان الضد العبادي إلى عدم الامر ، لا إلى النهي التبعي . 4 - بيان المراد بالعبادة في المسألة ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان المراد بالعبادة التي يتعلق بها النهي . وحاصل ما أفاده في ذلك : أن العبادة وان عرفت بتعاريف عديدة ، الا أن المراد بها في هذه المسألة أحد معنيين : الأول : ما يكون بذاته عبادة من دون إناطة عباديتها بأمر ، فالعبادة حينئذ فعلية ذاتية ، كالسجود والركوع ونحوهما مما يكون بنفسه عبادة ، فإذا تعلق النهي بهذا القسم من العبادات لا يخرج عن العبادية ، لكون عباديته ذاتية ، بل يخرج بسبب النهي عن المقربية . ( 2 ) يعني : في مسألة النهي عن العبادة ، ويريد بقوله : ( ها هنا ) دفع ما يتراءى من التهافت بين وجود النهي ، وكون متعلقه عبادة فعلية مقربة إلى المولى ، فان التهافت بينهما واضح لا خفاء فيه . ( 3 ) يعني : لا بالامر ، كالعبادات التي تكون عباديتها بالامر . ( 4 ) يعني : أن الحرمة الآتية من ناحية النهي عنه لا تخرجه عن العبادية ، بل تخرجها عن المقربية ، فقوله : ( لولا حرمته ) قيد لقوله : ( موجبا ) .