الرابع ( 1 ) :
ما يتعلق به النهي اما أن يكون عبادة أو غيرها ، والمراد بالعبادة هاهنا
( 2 ) ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة له تعالى موجبا بذاته ( 3 )
للتقرب من حضرته لولا حرمته ( 4 ) ، كالسجود والخضوع والخشوع له
شرح
في المثال - غيري تبعي ، فيظهر من هذا دخول النهي التبعي في حريم
النزاع .
وكلام المحقق القمي لا يلائم هذه الثمرة .
ثم إن التعبير بقوله : ( ويؤيد ) دون ( ويدل ) لعله لامكان استناد بطلان
الضد العبادي إلى عدم الامر ، لا إلى النهي التبعي .
4 - بيان المراد بالعبادة في المسألة
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان المراد بالعبادة التي يتعلق بها
النهي .
وحاصل ما أفاده في ذلك : أن العبادة وان عرفت بتعاريف عديدة ، الا
أن المراد بها في هذه المسألة أحد معنيين :
الأول : ما يكون بذاته عبادة من دون إناطة عباديتها بأمر ، فالعبادة
حينئذ فعلية ذاتية ، كالسجود والركوع ونحوهما مما يكون بنفسه
عبادة ، فإذا تعلق النهي بهذا القسم من العبادات لا يخرج عن العبادية ،
لكون عباديته ذاتية ، بل يخرج بسبب النهي عن المقربية .
( 2 ) يعني : في مسألة النهي عن العبادة ، ويريد بقوله : ( ها هنا ) دفع ما
يتراءى من التهافت بين وجود النهي ، وكون متعلقه عبادة فعلية
مقربة إلى المولى ، فان التهافت بينهما واضح لا خفاء فيه .
( 3 ) يعني : لا بالامر ، كالعبادات التي تكون عباديتها بالامر .
( 4 ) يعني : أن الحرمة الآتية من ناحية النهي عنه لا تخرجه عن العبادية ،
بل تخرجها عن المقربية ، فقوله : ( لولا حرمته ) قيد لقوله : ( موجبا ) .