فيما لم يكن للارشاد إليه ( 1 ) انما يكون ( 2 ) لدلالته على الحرمة من
غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته في ذلك ( 3 ) ، كما توهمه
القمي ( 4 ) قدس سره .
ويؤيد ذلك ( 5 ) أنه جعل ثمرة النزاع في أن الامر بالشئ يقتضي
النهي عن ضده فساده إذا كان عبادة ، فتدبر جيدا .
شرح
انما تكون دلالته على الفساد لأجل دلالته على الحرمة التي هي
موجودة في النهي التبعي ، لا لأجل استحقاق العقوبة على مخالفته ،
حتى
يقال إنه منتف في النهي التبعي ، كما ذهب إليه المحقق القمي ( قده )
مدعيا لعدم اقتضاء التبعي الفساد قطعا ، لانحصار مورد النزاع فيما
يترتب عليه العقاب المعلوم انتفاؤه في التبعي .
( 1 ) أي : إلى الفساد ، وضمير ( دلالته ) راجع إلى النهي ، وضمير ( به )
راجع إلى الفساد .
( 2 ) خبر قوله : ( فان ) وضمير ( لدلالته ) راجع إلى النهي .
( 3 ) أي : في الدلالة على الفساد .
( 4 ) حيث قال في ذيل المقدمة السادسة من مقدمات بحث مقدمة
الواجب :
( ان النهي المستلزم للفساد ليس الا ما كان فاعله معاقبا ) ثم قال في
المقدمة السابعة : ( لعدم ثبوت العقاب على الخطاب التبعي ) فان
المستفاد من هاتين العبارتين : أن النهي التبعي لعدم العقاب على
مخالفته لا يستلزم الفساد .
( 5 ) أي : تعميم النزاع للنهي الغيري التبعي . وحاصل وجه التأييد : أنهم
جعلوا ثمرة نزاع اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده فساد الضد
إذا كان عبادة ، فتبطل صلاة من ترك الإزالة المأمور بها ، مع أن النهي
المتعلق بالضد - كالصلاة