تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فيما لم يكن للارشاد إليه ( 1 ) انما يكون ( 2 ) لدلالته على الحرمة من غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته في ذلك ( 3 ) ، كما توهمه القمي ( 4 ) قدس سره . ويؤيد ذلك ( 5 ) أنه جعل ثمرة النزاع في أن الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده فساده إذا كان عبادة ، فتدبر جيدا .
شرح
انما تكون دلالته على الفساد لأجل دلالته على الحرمة التي هي موجودة في النهي التبعي ، لا لأجل استحقاق العقوبة على مخالفته ، حتى يقال إنه منتف في النهي التبعي ، كما ذهب إليه المحقق القمي ( قده ) مدعيا لعدم اقتضاء التبعي الفساد قطعا ، لانحصار مورد النزاع فيما يترتب عليه العقاب المعلوم انتفاؤه في التبعي . ( 1 ) أي : إلى الفساد ، وضمير ( دلالته ) راجع إلى النهي ، وضمير ( به ) راجع إلى الفساد . ( 2 ) خبر قوله : ( فان ) وضمير ( لدلالته ) راجع إلى النهي . ( 3 ) أي : في الدلالة على الفساد . ( 4 ) حيث قال في ذيل المقدمة السادسة من مقدمات بحث مقدمة الواجب : ( ان النهي المستلزم للفساد ليس الا ما كان فاعله معاقبا ) ثم قال في المقدمة السابعة : ( لعدم ثبوت العقاب على الخطاب التبعي ) فان المستفاد من هاتين العبارتين : أن النهي التبعي لعدم العقاب على مخالفته لا يستلزم الفساد . ( 5 ) أي : تعميم النزاع للنهي الغيري التبعي . وحاصل وجه التأييد : أنهم جعلوا ثمرة نزاع اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده فساد الضد إذا كان عبادة ، فتبطل صلاة من ترك الإزالة المأمور بها ، مع أن النهي المتعلق بالضد - كالصلاة
منتهى الدراية — صفحة 241 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج