بالعبادات لا يوجب ( 1 ) التخصيص به ( 2 ) ، كما لا يخفى .
كما لا وجه لتخصيصه ( 3 ) بالنفسي ، فيعم الغيري إذا كان أصليا .
شرح
انما تنافي صحة العبادة ، لأنها تستدعي المحبوبية المنافية
للمرجوحية ، دون المعاملة ، إذ لا ملازمة قطعا بين النهي التنزيهي فيها
وبين
الفساد ، فلا تنافي مرجوحيتها صحتها ، وحيث لا يشمل عموم الملاك
المعاملات ، فيما أن النهي التحريمي مطرد في العبادات
والمعاملات ، فيكون عدم اطراد عموم الملاك في المعاملات قرينة
على إرادة التحريمي من النهي المذكور في العنوان .
فالنتيجة : أن المراد بالنهي خصوص التحريمي .
( 1 ) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن اختصاص عموم الملاك
بالعبادات لا يصلح لان يكون قرينة على تخصيص النهي في العنوان
بالتحريمي ، وذلك لكفاية عمومية الملاك في صحة إرادة الأعم من
التحريمي .
( 2 ) أي : النهي التحريمي .
( 3 ) أي : النهي ، وغرضه تعميم النهي في مورد البحث للنهي الغيري
الأصلي وحاصله : أن النهي وان كان ظاهرا في النفسي كما تقدم في
محله ، الا أن المراد به هنا ما يعم الغيري .
ثم إن النهي الغيري على قسمين :
أحدهما : أن يكون أصليا ، بأن يدل عليه خطاب مستقل من الشارع ،
فإنه لكونه مسوقا لبيان المانعية يدل على الفساد قطعا ، كالنهي عن
الصلاة في غير المأكول ، أو الحرير والذهب للرجال فان المأمور به
المقيد بقيد عدمي إذا أتي به فاقدا للقيد العدمي وقع فاسدا لا محالة .
ثانيهما : أن يكون تبعيا ، بأن لا يكون مدلولا للخطاب بحيث يكون
مقصودا