تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بالعبادات لا يوجب ( 1 ) التخصيص به ( 2 ) ، كما لا يخفى . كما لا وجه لتخصيصه ( 3 ) بالنفسي ، فيعم الغيري إذا كان أصليا .
شرح
انما تنافي صحة العبادة ، لأنها تستدعي المحبوبية المنافية للمرجوحية ، دون المعاملة ، إذ لا ملازمة قطعا بين النهي التنزيهي فيها وبين الفساد ، فلا تنافي مرجوحيتها صحتها ، وحيث لا يشمل عموم الملاك المعاملات ، فيما أن النهي التحريمي مطرد في العبادات والمعاملات ، فيكون عدم اطراد عموم الملاك في المعاملات قرينة على إرادة التحريمي من النهي المذكور في العنوان . فالنتيجة : أن المراد بالنهي خصوص التحريمي . ( 1 ) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن اختصاص عموم الملاك بالعبادات لا يصلح لان يكون قرينة على تخصيص النهي في العنوان بالتحريمي ، وذلك لكفاية عمومية الملاك في صحة إرادة الأعم من التحريمي . ( 2 ) أي : النهي التحريمي . ( 3 ) أي : النهي ، وغرضه تعميم النهي في مورد البحث للنهي الغيري الأصلي وحاصله : أن النهي وان كان ظاهرا في النفسي كما تقدم في محله ، الا أن المراد به هنا ما يعم الغيري . ثم إن النهي الغيري على قسمين : أحدهما : أن يكون أصليا ، بأن يدل عليه خطاب مستقل من الشارع ، فإنه لكونه مسوقا لبيان المانعية يدل على الفساد قطعا ، كالنهي عن الصلاة في غير المأكول ، أو الحرير والذهب للرجال فان المأمور به المقيد بقيد عدمي إذا أتي به فاقدا للقيد العدمي وقع فاسدا لا محالة . ثانيهما : أن يكون تبعيا ، بأن لا يكون مدلولا للخطاب بحيث يكون مقصودا
منتهى الدراية — صفحة 239 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج