تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وأما إذا كان تبعيا ( 1 ) ، فهو وان كان خارجا عن محل البحث ، لما عرفت أنه ( 2 ) في دلالة النهي ، والتبعي منه من مقولة المعنى ، الا أنه ( 3 ) داخل فيما هو ملاكه ، فان ( 4 ) دلالته على الفساد على القول به
شرح
من اللفظ ، بل كان لازما للمراد باللزوم العقلي الذي يحكم به العقل بملاحظة الخطاب ، وشئ آخر وهو مقدمية ترك الضد لفعل الضد الاخر ، كما إذا أمر بإزالة النجاسة عن المسجد المتوقفة على مقدمات منها ترك الصلاة ، فيقال : ان الصلاة حينئذ تكون منهيا عنها بالنهي الغيري التبعي . أما القسم الأول ، فهو داخل في محل النزاع . وأما القسم الثاني ، فهو وان كان خارجا عن حيز النزاع عنوانا ، لعدم نهي لفظي في البين حتى يبحث عن دلالته على الفساد وعدمها ، لكنه داخل فيه ملاكا ، لملازمة الحرمة مطلقا - وان لم تكن مدلولة للصيغة - للفساد . ( 1 ) أي : غير مدلول لخطاب مستقل . ( 2 ) أي : البحث في دلالة النهي ، وقوله : ( لما ) تعليل لخروج النهي التبعي عن حريم البحث ، وحاصله : أن البحث انما هو في دلالة النهي الذي يكون مدلولا للخطاب ، فهو من مقولة اللفظ ، والنهي التبعي من مقولة المعنى ، لأنه لازم عقلي للخطاب ، وليس مدلولا لخطاب مستقل . ( 3 ) يعني : الا أن النهي التبعي داخل فيما هو ملاك البحث وهو التنافي بين المرجوحية والصحة . ( 4 ) هذا تقريب دلالة النهي التبعي على الفساد ، وحاصله : أن النهي إذا لم يكن للارشاد إلى الفساد كما في المعاملات على ما سيأتي إن شاء الله تعالى