الا أن ملاك ( 1 ) البحث يعم التنزيهي ، ومعه ( 2 ) لا وجه لتخصيص
العنوان ( 3 ) ، واختصاص عموم ملاكه ( 4 )
شرح
كما تقدم في محله ، لكن المراد به في هذه المسألة أعم منه ، فيشمل
التنزيهي .
والقرينة على إرادة الأعم عموم ملاك البحث ، وهو منافاة المرجوحية
لصحة العبادة ، وذلك لاقتضاء العبادة للمحبوبية ، والكراهة
للمبغوضية ، ومن المعلوم تضاد الحب والبغض ، فلا تجتمع الصحة
في العبادة مع الكراهة .
( 1 ) ملاك البحث هو الجهة المقصودة بالبحث ، وقد عرفت : أن المراد
بالملاك هنا هو التنافي بين ما يقتضيه النهي - أعني المرجوحية -
وبين الصحة .
وهذا الملاك هو القرينة على إرادة خلاف ظاهر النهي أعني التحريمي
المولوي ، وأن المراد به هنا ما يعم التنزيهي ، كما عرفت .
( 2 ) أي : ومع عموم ملاك البحث للنهي التنزيهي لا وجه لتخصيص
العنوان بالنهي التحريمي كما صنعه في التقريرات ، قال فيها في أوائل
بحث اقتضاء النهي للفساد : ( الثاني ظاهر النهي المأخوذ في العنوان هو
النهي التحريمي وان كان مناط البحث في التنزيهي موجودا
وذلك لا يوجب [ 1 ] تعميم العنوان ) .
( 3 ) بالتحريمي كما صنعه في التقريرات في عبارته المتقدمة .
( 4 ) أي : ملاك البحث وهو التنافي بين المرجوحية والصحة في
العبادة ، وقوله : ( واختصاص . إلخ ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن عموم
الملاك يختص بالعبادات ، لان المرجوحية المستكشفة عن النهي
تحريميا كان أو تنزيهيا
هامش
[ 1 ] بل يوجبه ، بداهة تبعية المعلول للعلة سعة وضيقا ، فتسليم عموم
المناط لا يلائم القول بعدم اقتضائه لتعميم العنوان ، لأنه يوجب
التفكيك بين العلة والمعلول في السعة والضيق ، وهو كما ترى .