تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الا أن ملاك ( 1 ) البحث يعم التنزيهي ، ومعه ( 2 ) لا وجه لتخصيص العنوان ( 3 ) ، واختصاص عموم ملاكه ( 4 )
شرح
كما تقدم في محله ، لكن المراد به في هذه المسألة أعم منه ، فيشمل التنزيهي . والقرينة على إرادة الأعم عموم ملاك البحث ، وهو منافاة المرجوحية لصحة العبادة ، وذلك لاقتضاء العبادة للمحبوبية ، والكراهة للمبغوضية ، ومن المعلوم تضاد الحب والبغض ، فلا تجتمع الصحة في العبادة مع الكراهة . ( 1 ) ملاك البحث هو الجهة المقصودة بالبحث ، وقد عرفت : أن المراد بالملاك هنا هو التنافي بين ما يقتضيه النهي - أعني المرجوحية - وبين الصحة . وهذا الملاك هو القرينة على إرادة خلاف ظاهر النهي أعني التحريمي المولوي ، وأن المراد به هنا ما يعم التنزيهي ، كما عرفت . ( 2 ) أي : ومع عموم ملاك البحث للنهي التنزيهي لا وجه لتخصيص العنوان بالنهي التحريمي كما صنعه في التقريرات ، قال فيها في أوائل بحث اقتضاء النهي للفساد : ( الثاني ظاهر النهي المأخوذ في العنوان هو النهي التحريمي وان كان مناط البحث في التنزيهي موجودا وذلك لا يوجب [ 1 ] تعميم العنوان ) . ( 3 ) بالتحريمي كما صنعه في التقريرات في عبارته المتقدمة . ( 4 ) أي : ملاك البحث وهو التنافي بين المرجوحية والصحة في العبادة ، وقوله : ( واختصاص . إلخ ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن عموم الملاك يختص بالعبادات ، لان المرجوحية المستكشفة عن النهي تحريميا كان أو تنزيهيا
هامش
[ 1 ] بل يوجبه ، بداهة تبعية المعلول للعلة سعة وضيقا ، فتسليم عموم المناط لا يلائم القول بعدم اقتضائه لتعميم العنوان ، لأنه يوجب التفكيك بين العلة والمعلول في السعة والضيق ، وهو كما ترى .