تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أن يكون البحث معه ( 1 ) في دلالة الصيغة بما تعم دلالتها بالالتزام ، فلا ( 2 ) تقاس بتلك المسألة التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس ، فتأمل جيدا . الثالث ( 3 ) : ظاهر لفظ النهي وان كان [ هو ] النهي التحريمي ،
شرح
العقل ، فوجه المنافاة هو : أن القول بالملازمة بين الحرمة والفساد في العبادات مطلقا وان ثبتت الحرمة بغير الصيغة يستلزم أن يكون النزاع في ثبوت الملازمة وعدمها ، ومن المعلوم أنه أجنبي عن دلالة اللفظ . وتوضيح دفع هذا التوهم : أنه يمكن إرجاع النزاع إلى حال اللفظ ، وتعميم الدلالة وجعلها أعم من الالتزامية ، بأن يقال : ان النهي يدل بالمطابقة على الحرمة وبالالتزام على الفساد ، لما بين الحرمة والفساد من التلازم . وعلى هذا ، فلا مانع من جعل هذه المسألة من مباحث الألفاظ . ( 1 ) أي : مع القائل بدلالة النهي في المعاملات على الفساد مع إنكاره الملازمة بين الحرمة والفساد . ( 2 ) غرضه : أنه بعد إمكان إرجاع البحث في هذه المسألة إلى مباحث الألفاظ ، فلا تقاس بالمسألة السابقة ، وهي اجتماع الأمر والنهي التي يبحث فيها عن كون تعدد الجهة مجديا في دفع محذور اجتماعهما أو لا ، إذ من المعلوم أنه مسألة عقلية لا مساس لها بالألفاظ ، بخلاف هذه المسألة كما عرفت . 3 - شمول ملاك البحث للنهي التنزيهي ( 3 ) الغرض من عقد هذا الامر تحرير محل النزاع ، وحاصل ما أفاده : أن النهي وان كان له أقسام ، الا أن المتبادر منه خصوص المولوي التحريمي
منتهى الدراية — صفحة 237 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج