المعاملات مع إنكار الملازمة بينه ( 1 ) وبين الحرمة التي هي مفاده
فيها ، ولا ينافي ذلك ( 2 ) أن الملازمة - على تقدير ثبوتها في العبادة
- انما تكون بينه وبين الحرمة ولو لم تكن مدلولة بالصيغة ، وعلى
تقدير عدمها تكون منتفية بينهما ( 3 ) ، لامكان ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : بين الفساد وبين الحرمة التي هي مفاد النهي في المعاملات ،
فضمير ( هي ) راجع إلى الحرمة ، وضمير ( مفاده ) راجع إلى النهي ،
وضمير ( فيها ) إلى المعاملات .
( 2 ) أي : إنكار الملازمة بين الحرمة والفساد في المعاملات ، وهذا
إشارة إلى التوهم المذكور في التقريرات المنسوبة إلى شيخنا الأعظم
( قده ) وهذا لفظه :
( ومن هنا يظهر أن المسألة لا ينبغي أن تعد من مباحث الألفاظ ، فان
هذه الملازمة على تقدير ثبوتها انما هي موجودة بين مفاد النهي
المتعلق بشئ وان لم يكن ذلك النهي مدلولا بالصيغة اللفظية ، وعلى
تقدير عدمها انما هي يحكم بانتفائها بين المعنيين ) .
وحاصله : أن جهة البحث لما كانت هي الملازمة بين الحرمة والفساد ،
فلا بد من عدم ذكره في مباحث الألفاظ ، بل من المباحث العقلية ، إذ
البحث انما هو في الملازمة ، لا في الدلالة اللفظية .
( 3 ) أي : بين الفساد والحرمة المستفادة من الصيغة أو غيرها .
وبالجملة ، فالنزاع عقلي لا لفظي .
( 4 ) تعليل لقوله : ( ولا ينافي ) ودفع للتوهم المزبور ، وهو التنافي بين
جعل هذه المسألة من مباحث الألفاظ ، وبين التزام العلماء
بالملازمة بين الحرمة والفساد في العبادات وان استفيدت الحرمة من
غير صيغة النهي كالاجماع ودليل