تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الثاني ( 1 ) : أنه لا يخفى أن عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ انما هو لأجل أنه في الأقوال قول [ 1 ] بدلالته ( 2 ) على الفساد في
شرح
2 - هل تعد المسألة من مباحث الألفاظ ؟ ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر التنبيه على فساد ما ذكره بعض المحققين من : أن النزاع في هذه المسألة كالمسألة السابقة عقلي ، لا لفظي ، لان النزاع انما هو في حكم العقل بالملازمة بين الحرمة والفساد وعدمه ، سواء كان الدال على الحرمة صيغة النهي أم الاجماع أم الضرورة ، فالنزاع في هذه المسألة عقلي لا لفظي ، لعدم ارتباطها باللفظ . والمصنف أشار إلى أنه يمكن أن تكون هذه المسألة لفظية ، لانكار بعض الأصوليين الملازمة بين الحرمة والفساد ، واعترافه بدلالة النهي على الفساد في المعاملات ، فلو كان النزاع في الملازمة العقلية التي لا مساس لها بالدلالة اللفظية لكان هذا القائل من النافين ، مع أنهم عدوه من المثبتين ، فيستكشف من هذا أن النزاع في دلالة اللفظ لا في الملازمة العقلية . ( 2 ) أي : النهي ، فالتحفظ على إدراج هذا القول في حريم النزاع أوجب تحرير البحث في دلالة اللفظ .
هامش
في مقام الامتثال ، لعدم قدرة العبد على إطاعتهما . وعليه ، ففساد العبادة في مسألة الاجتماع ناش من جهة عدم صلاحية الفعل للمقربية ، أو من جهة عدم تمشي قصد القربة ، وكلتا الجهتين من آثار تنجز النهي ، ولذا قالوا بصحة الصلاة في المكان المغصوب في صورة الجهل . [ 1 ] لكن التكلف لادراج هذا القول في حريم النزاع يوجب خروج التحريم المستفاد من غير صيغة النهي عن حريمه ، فإلحاقه بمحل البحث منوط بالتشبث بعموم الملاك كما أفاده المصنف ( قده ) في الامر الآتي .