الثاني ( 1 ) :
أنه لا يخفى أن عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ انما هو لأجل أنه
في الأقوال قول [ 1 ] بدلالته ( 2 ) على الفساد في
شرح
2 - هل تعد المسألة من مباحث الألفاظ ؟
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر التنبيه على فساد ما ذكره بعض
المحققين من :
أن النزاع في هذه المسألة كالمسألة السابقة عقلي ، لا لفظي ، لان النزاع
انما هو في حكم العقل بالملازمة بين الحرمة والفساد وعدمه ،
سواء كان الدال على الحرمة صيغة النهي أم الاجماع أم الضرورة ،
فالنزاع في هذه المسألة عقلي لا لفظي ، لعدم ارتباطها باللفظ .
والمصنف أشار إلى أنه يمكن أن تكون هذه المسألة لفظية ، لانكار بعض
الأصوليين الملازمة بين الحرمة والفساد ، واعترافه بدلالة النهي
على الفساد في المعاملات ، فلو كان النزاع في الملازمة العقلية التي لا
مساس لها بالدلالة اللفظية لكان هذا القائل من النافين ، مع أنهم
عدوه من المثبتين ، فيستكشف من هذا أن النزاع في دلالة اللفظ لا في
الملازمة العقلية .
( 2 ) أي : النهي ، فالتحفظ على إدراج هذا القول في حريم النزاع أوجب
تحرير البحث في دلالة اللفظ .
هامش
في مقام الامتثال ، لعدم قدرة العبد على إطاعتهما . وعليه ، ففساد
العبادة في مسألة الاجتماع ناش من جهة عدم صلاحية الفعل
للمقربية ،
أو من جهة عدم تمشي قصد القربة ، وكلتا الجهتين من آثار تنجز النهي ،
ولذا قالوا بصحة الصلاة في المكان المغصوب في صورة الجهل .
[ 1 ] لكن التكلف لادراج هذا القول في حريم النزاع يوجب خروج
التحريم المستفاد من غير صيغة النهي عن حريمه ، فإلحاقه بمحل
البحث
منوط بالتشبث بعموم الملاك كما أفاده المصنف ( قده ) في الامر
الآتي .