جهة البحث في الأخرى ، وأن ( 1 ) البحث في هذه المسألة ( 2 ) في
دلالة النهي بوجه يأتي تفصيله على الفساد ، بخلاف تلك المسألة ( 3 ) ،
فان
البحث فيها في أن تعدد الجهة يجدي [ مجد ] في رفع غائلة اجتماع
الأمر والنهي في مورد الاجتماع [ [ 1 ] أم لا . ]
شرح
( 1 ) معطوف على ( الفرق ) أيضا ، وحاصل الفرق بين المسألتين : أن
جهة البحث في هذه المسألة هي : أن النهي يدل على الفساد أم لا ؟
وجهة
البحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي هي : أن تعدد الجهة يوجب
تعدد الموضوع حتى يرتفع به محذور اجتماع الأمر والنهي في شئ
واحد أو لا يوجبه ، فلا ترتفع غائلة الاجتماع ، فيسري كل من الحكمين
إلى متعلق الاخر .
( 2 ) أي : مسألة النهي عن الشئ .
( 3 ) أي : مسألة اجتماع الأمر والنهي ، والجار في قوله : ( على الفساد )
متعلق ب ( دلالة ) .
هامش
[ 1 ] ويفرق بين المسألتين أيضا بأن الفساد هنا - على القول به - ناش
من النهي بوجوده الواقعي وان لم يبلغ مرتبة التنجز ، لأن هذه
المسألة من صغريات التعارض ، فالنهي بنفسه كاشف عن عدم
المصلحة ، وبدونها لا تصح العبادة ، لان صحتها منوطة بالامر أو
الملاك ،
وفي مسألة النهي عن العبادة ، حيث إن المتعلق واحد ، فيكشف النهي
عن عدم ملاك الامر ، ومعه لا موجب لصحة العبادة أصلا . وهذا
بخلاف مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فان فساد العبادة فيها مترتب على
تنجز النهي ، حيث إنها من صغريات كبرى التزاحم الذي يتقوم
بوجود الملاك في كلا الحكمين ، ولا تزاحم في جعلهما ، وانما
التزاحم يكون