تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
جهة البحث في الأخرى ، وأن ( 1 ) البحث في هذه المسألة ( 2 ) في دلالة النهي بوجه يأتي تفصيله على الفساد ، بخلاف تلك المسألة ( 3 ) ، فان البحث فيها في أن تعدد الجهة يجدي [ مجد ] في رفع غائلة اجتماع الأمر والنهي في مورد الاجتماع [ [ 1 ] أم لا . ]
شرح
( 1 ) معطوف على ( الفرق ) أيضا ، وحاصل الفرق بين المسألتين : أن جهة البحث في هذه المسألة هي : أن النهي يدل على الفساد أم لا ؟ وجهة البحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي هي : أن تعدد الجهة يوجب تعدد الموضوع حتى يرتفع به محذور اجتماع الأمر والنهي في شئ واحد أو لا يوجبه ، فلا ترتفع غائلة الاجتماع ، فيسري كل من الحكمين إلى متعلق الاخر . ( 2 ) أي : مسألة النهي عن الشئ . ( 3 ) أي : مسألة اجتماع الأمر والنهي ، والجار في قوله : ( على الفساد ) متعلق ب ( دلالة ) .
هامش
[ 1 ] ويفرق بين المسألتين أيضا بأن الفساد هنا - على القول به - ناش من النهي بوجوده الواقعي وان لم يبلغ مرتبة التنجز ، لأن هذه المسألة من صغريات التعارض ، فالنهي بنفسه كاشف عن عدم المصلحة ، وبدونها لا تصح العبادة ، لان صحتها منوطة بالامر أو الملاك ، وفي مسألة النهي عن العبادة ، حيث إن المتعلق واحد ، فيكشف النهي عن عدم ملاك الامر ، ومعه لا موجب لصحة العبادة أصلا . وهذا بخلاف مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فان فساد العبادة فيها مترتب على تنجز النهي ، حيث إنها من صغريات كبرى التزاحم الذي يتقوم بوجود الملاك في كلا الحكمين ، ولا تزاحم في جعلهما ، وانما التزاحم يكون
منتهى الدراية — صفحة 234 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج