تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فصل في أن النهي عن الشئ هل يقتضى فساده أم لا ؟ وليقدم أمور : الأول : أنه قد عرفت ( 1 ) في المسألة السابقة الفرق بينها وبين هذه المسألة ( 2 ) ، وأنه ( 3 ) لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما بما هو
شرح
على مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) ، وقد وجهه بوجهين : أحدهما : أن إجراء قواعد التعارض في هذين المثالين انما هو لأجل بنائهم في مسألة اجتماع الأمر والنهي على الامتناع . ثانيهما : عدم المقتضي لاحد الحكمين في مورد الاجتماع . وقد أشار إلى أولهما بقوله : ( انما يكون بناء على الامتناع ) ، وإلى الثاني بقوله : ( أو عدم المقتضي . إلخ ) . النهي عن الشئ هل يقتضى فساده أم لا ؟ 1 - الفرق بين هذه المسألة ومسألة الاجتماع ( 1 ) يعني : في الأمر الثاني من مسألة اجتماع الأمر والنهي . ( 2 ) وهو دلالة النهي عن الشئ على الفساد . ( 3 ) معطوف على ( الفرق ) والضمير للشأن .
هامش
لكن لا إشكال أصلا حتى يحتاج إلى الدفع ، لعدم كون المثال من باب الاجتماع ، لما عرفت من توجه الحكم في العام الاستغراقي إلى الافراد ، فكل فرد من أفراد العلماء الفساق محكوم بحكمين ، والقائل بجواز الاجتماع لا يجوزه أيضا .