فصل في أن النهي عن الشئ هل يقتضى فساده أم لا ؟
وليقدم أمور :
الأول :
أنه قد عرفت ( 1 ) في المسألة السابقة الفرق بينها وبين هذه المسألة
( 2 ) ، وأنه ( 3 ) لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما بما هو
شرح
على مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) ، وقد وجهه بوجهين :
أحدهما : أن إجراء قواعد التعارض في هذين المثالين انما هو لأجل
بنائهم في مسألة اجتماع الأمر والنهي على الامتناع .
ثانيهما : عدم المقتضي لاحد الحكمين في مورد الاجتماع . وقد أشار
إلى أولهما بقوله : ( انما يكون بناء على الامتناع ) ، وإلى الثاني بقوله :
( أو عدم المقتضي . إلخ ) .
النهي عن الشئ هل يقتضى فساده أم لا ؟
1 - الفرق بين هذه المسألة ومسألة الاجتماع
( 1 ) يعني : في الأمر الثاني من مسألة اجتماع الأمر والنهي .
( 2 ) وهو دلالة النهي عن الشئ على الفساد .
( 3 ) معطوف على ( الفرق ) والضمير للشأن .
هامش
لكن لا إشكال أصلا حتى يحتاج إلى الدفع ، لعدم كون المثال من باب
الاجتماع ، لما عرفت من توجه الحكم في العام الاستغراقي إلى
الافراد ، فكل فرد من أفراد العلماء الفساق محكوم بحكمين ، والقائل
بجواز الاجتماع لا يجوزه أيضا .