تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
كما هو ( 1 ) الحال [ أيضا ] في تعدد العنوانين . فما ( 2 ) يتراءى منهم من المعاملة مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة تعارض العموم من وجه انما يكون بناء على الامتناع ، أو عدم المقتضي لاحد الحكمين في مورد الاجتماع . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : كما يجري التعارض في تعدد العنوانين إذا لم يكن في أحدهما ملاك الحكم في مورد الاجتماع حتى على القول بجواز الاجتماع . ( 2 ) هذا شروع في توجيه إجراء الأصوليين أحكام تعارض العامين من وجه
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن مثل مثال ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) ليس من باب الاجتماع أصلا حتى يوجه ما التزم به المشهور من إجراء قواعد تعارض العامين من وجه عليه ، وذلك لان الملحوظ في العموم الاستغراقي هو الافراد ، فقوله : ( أكرم العلماء ) بمنزلة قوله : ( أكرم زيد العالم وعمرا العالم ) وهكذا ، وكذا ( لا تكرم الفساق ) ، فأشخاص العلماء الفساق يشملهم الحكمان مع عدم مندوحة . والقائل بجواز الاجتماع لا يجوز هنا أيضا ، ولذا قال بعض المحشين ( قده ) : ( وكأنه اختلط على المصنف ( قده ) مثال أكرم العالم ولا تكرم الفاسق بمثال أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، فان إجراءهم قاعدة التعارض لو كان في المثال الأول لاتجه الاشكال عليهم ، لكنه ليس كذلك فلا تغفل ) . وبالجملة : قد أوقع المصنف ( قده ) نفسه الزكية في دفع الاشكال عن معاملتهم مع المثال المذكور معاملة التعارض ، مع أنه من صغريات الاجتماع ، ضرورة أنه من اجتماع الحكمين بعنوانين ، فلا بد أن يعامل معه معاملة الاجتماع ، لا معاملة التعارض .