كما هو ( 1 ) الحال [ أيضا ] في تعدد العنوانين . فما ( 2 ) يتراءى منهم من
المعاملة مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة تعارض
العموم من وجه انما يكون بناء على الامتناع ، أو عدم المقتضي لاحد
الحكمين في مورد الاجتماع . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : كما يجري التعارض في تعدد العنوانين إذا لم يكن في
أحدهما ملاك الحكم في مورد الاجتماع حتى على القول بجواز
الاجتماع .
( 2 ) هذا شروع في توجيه إجراء الأصوليين أحكام تعارض العامين من
وجه
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن مثل مثال ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) ليس من
باب الاجتماع أصلا حتى يوجه ما التزم به المشهور من إجراء قواعد
تعارض العامين من وجه عليه ، وذلك لان الملحوظ في العموم
الاستغراقي هو الافراد ، فقوله : ( أكرم العلماء ) بمنزلة قوله : ( أكرم زيد
العالم وعمرا العالم ) وهكذا ، وكذا ( لا تكرم الفساق ) ، فأشخاص
العلماء الفساق يشملهم الحكمان مع عدم مندوحة . والقائل بجواز
الاجتماع لا يجوز هنا أيضا ، ولذا قال بعض المحشين ( قده ) : ( وكأنه
اختلط على المصنف ( قده ) مثال أكرم العالم ولا تكرم الفاسق بمثال
أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، فان إجراءهم قاعدة التعارض لو كان
في المثال الأول لاتجه الاشكال عليهم ، لكنه ليس كذلك فلا تغفل ) .
وبالجملة : قد أوقع المصنف ( قده ) نفسه الزكية في دفع الاشكال عن
معاملتهم مع المثال المذكور معاملة التعارض ، مع أنه من صغريات
الاجتماع ، ضرورة أنه من اجتماع الحكمين بعنوانين ، فلا بد أن يعامل
معه معاملة الاجتماع ، لا معاملة التعارض .