تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يوجب أيضا ( 1 ) اختلاف المضاف بها ( 2 ) بحسب ( 3 ) المصلحة والمفسدة ، والحسن والقبح عقلا ، وبحسب الوجوب والحرمة شرعا ، فيكون مثل ( 4 ) ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) من باب الاجتماع ( 5 ) ( كصل ولا تغصب ) لا من باب التعارض ( 6 ) الا إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتض ( 7 )
شرح
المتغايرة ذاتا كالصلاة والغصب . وحاصل التعليل : أن الإضافات تؤثر في المصلحة والمفسدة ، بداهة أن الاكرام المضاف إلى العالم ليس كالاكرام المضاف إلى الفاسق ، لحسن الأول وكونه ذا مصلحة ، وقبح الثاني وكونه ذا مفسدة ، كتأثير العناوين كالصلاة والغصب في الحسن والقبح والمصلحة والمفسدة . ( 1 ) يعني : كتعدد العنوانات . ( 2 ) أي : الإضافات المختلفة . ( 3 ) متعلق ب ( اختلاف ) . ( 4 ) يعني : مما يكون متعلق الأمر والنهي واحدا ذاتا ومتعددا بسبب الإضافة ، كالاكرام المتحد ذاتا المتعدد بحسب إضافته تارة إلى العالم ، وأخرى إلى الفاسق كما عرفت آنفا . ( 5 ) الذي هو من صغريات باب التزاحم . ( 6 ) كما ذهب إليه المشهور ، وأجروا عليهما أحكام تعارض العامين من وجه . ( 7 ) يعني : لا يعامل مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة التعارض الا إذا لم يكن لاحد الحكمين في مورد الاجتماع مقتض ، فحينئذ يخرجان عن باب اجتماع الأمر والنهي ، كما هو الحال في نفس تعدد العنوانين إذا لم يكن في أحدهما مقتض ، فإنه يعامل معهما أيضا معاملة التعارض .