يوجب أيضا ( 1 ) اختلاف المضاف بها ( 2 ) بحسب ( 3 ) المصلحة
والمفسدة ، والحسن والقبح عقلا ، وبحسب الوجوب والحرمة شرعا ،
فيكون مثل ( 4 ) ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) من باب الاجتماع ( 5 )
( كصل ولا تغصب ) لا من باب التعارض ( 6 ) الا إذا لم يكن للحكم
في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتض ( 7 )
شرح
المتغايرة ذاتا كالصلاة والغصب .
وحاصل التعليل : أن الإضافات تؤثر في المصلحة والمفسدة ، بداهة
أن الاكرام المضاف إلى العالم ليس كالاكرام المضاف إلى الفاسق ،
لحسن الأول وكونه ذا مصلحة ، وقبح الثاني وكونه ذا مفسدة ، كتأثير
العناوين كالصلاة والغصب في الحسن والقبح والمصلحة
والمفسدة .
( 1 ) يعني : كتعدد العنوانات .
( 2 ) أي : الإضافات المختلفة .
( 3 ) متعلق ب ( اختلاف ) .
( 4 ) يعني : مما يكون متعلق الأمر والنهي واحدا ذاتا ومتعددا بسبب
الإضافة ، كالاكرام المتحد ذاتا المتعدد بحسب إضافته تارة إلى
العالم ، وأخرى إلى الفاسق كما عرفت آنفا .
( 5 ) الذي هو من صغريات باب التزاحم .
( 6 ) كما ذهب إليه المشهور ، وأجروا عليهما أحكام تعارض العامين
من وجه .
( 7 ) يعني : لا يعامل مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة
التعارض الا إذا لم يكن لاحد الحكمين في مورد الاجتماع مقتض ،
فحينئذ يخرجان عن باب اجتماع الأمر والنهي ، كما هو الحال في
نفس تعدد العنوانين إذا لم يكن في أحدهما مقتض ، فإنه يعامل معهما
أيضا معاملة التعارض .