الأمر الثالث ( 1 ) :
الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد ( 2 ) العنوانات والجهات في أنه
( 3 ) لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في
جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا ، ضرورة أنه ( 4 )
شرح
3 - إلحاق تعدد الإضافات بتعدد الجهات
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر الإشارة إلى وجه معاملة المشهور مع
مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) مما يكون متعلق الأمر والنهي
واحدا ذاتا ومتعددا بسبب الإضافة - كإكرام العالم وإكرام الفاسق -
معاملة تعارض العامين من وجه ، حيث إنهم يرجعون فيه إلى
مرجحات باب التعارض ، مع أنه ينبغي أن يعاملوا معه معاملة باب
التزاحم ، لأنه من اجتماع الحكمين بعنوانين مثل ( صل ولا تغصب ) ،
وأنه ان كان لكليهما ملاك ، فعلى الامتناع يرجعون إلى مرجحات باب
التزاحم ، وعلى الجواز يرجح جانب الامر أو النهي ، على التفصيل
المتقدم .
وان لم يكن لأحدهما ملاك ، فيرجع حينئذ إلى مرجحات باب
التعارض .
وحاصل ما أفاده في وجهه : أن تعدد الإضافة - كالاكرام في المثالين
المذكورين - وان كان كتعدد العنوان كالغصب والصلاة في كونه
مجديا في جواز الاجتماع ، الا أن معاملتهم مع ( أكرم العلماء ولا تكرم
الفساق ) معاملة تعارض العامين من وجه اما مبنية على الامتناع ،
واما على عدم إحراز المقتضي لكل واحد من الحكمين في المجمع .
( 2 ) متعلق ب ( لحوق ) والمراد بالعنوانات ما يتعدد ذاتا كالصلاة
والغصب .
( 3 ) الضمير للشأن ، والجار متعلق ب ( لحوق ) .
( 4 ) أي : تعدد الإضافات ، وقوله : ( ضرورة ) تعليل للحوق تعدد
الإضافات - كالاكرام المضاف إلى العالم والفاسق في المثالين
المزبورين - بتعدد العنوانات