تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الأمر الثالث ( 1 ) : الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد ( 2 ) العنوانات والجهات في أنه ( 3 ) لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا ، ضرورة أنه ( 4 )
شرح
3 - إلحاق تعدد الإضافات بتعدد الجهات ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر الإشارة إلى وجه معاملة المشهور مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) مما يكون متعلق الأمر والنهي واحدا ذاتا ومتعددا بسبب الإضافة - كإكرام العالم وإكرام الفاسق - معاملة تعارض العامين من وجه ، حيث إنهم يرجعون فيه إلى مرجحات باب التعارض ، مع أنه ينبغي أن يعاملوا معه معاملة باب التزاحم ، لأنه من اجتماع الحكمين بعنوانين مثل ( صل ولا تغصب ) ، وأنه ان كان لكليهما ملاك ، فعلى الامتناع يرجعون إلى مرجحات باب التزاحم ، وعلى الجواز يرجح جانب الامر أو النهي ، على التفصيل المتقدم . وان لم يكن لأحدهما ملاك ، فيرجع حينئذ إلى مرجحات باب التعارض . وحاصل ما أفاده في وجهه : أن تعدد الإضافة - كالاكرام في المثالين المذكورين - وان كان كتعدد العنوان كالغصب والصلاة في كونه مجديا في جواز الاجتماع ، الا أن معاملتهم مع ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة تعارض العامين من وجه اما مبنية على الامتناع ، واما على عدم إحراز المقتضي لكل واحد من الحكمين في المجمع . ( 2 ) متعلق ب ( لحوق ) والمراد بالعنوانات ما يتعدد ذاتا كالصلاة والغصب . ( 3 ) الضمير للشأن ، والجار متعلق ب ( لحوق ) . ( 4 ) أي : تعدد الإضافات ، وقوله : ( ضرورة ) تعليل للحوق تعدد الإضافات - كالاكرام المضاف إلى العالم والفاسق في المثالين المزبورين - بتعدد العنوانات