تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بل كانت قاعدة الطهارة محكمة .
شرح
على عدم العلم التفصيلي بنجاسة مواضع الملاقاة ، وحاصله : أنه لا يعلم تفصيلا بنجاسة الأعضاء حين ملاقاتها للماء الثاني حتى تستصحب ، بل نعلم بورود الماء الطاهر والمتنجس عليها ، فيكون المقام من تعاقب الحالتين ، فلا يجري الاستصحاب لعدم إحراز شروطه التي منها اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن ، إذ لعل الماء المتنجس كان هو الماء الأول الموجب لتيقن تنجس الأعضاء ، وحينئذ فالماء الثاني قاطع لزمان الشك في التنجس عن زمان التيقن به ، ولا أقل من احتمال القطع ، فلا يعلم باجتماع شروطه ، فلا يجري . وان شئت فقل : ان صدق مفهوم النقض يتوقف على اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك ليكون إبقاؤه إبقاء ورفع اليد عنه نقضا ، وهو غير محرز في المقام ، لعدم إحراز زمان نجاسة البدن تفصيلا ، بل بعد استعمال الإناءين يعلم بنجاسته في أحد زماني الاستعمالين اما في زمان استعمال الأول ، فهي مرتفعة ، أو في زمان استعمال الثاني ، فهي باقية . ومن أجل التردد بين الزمانين يشك في الزمان الثالث في الطهارة والنجاسة مع عدم اليقين بالنجاسة في الزمان الثاني المتصل بالزمان الثالث الذي هو زمان الاستصحاب ، بل لو علم بها ارتفع الشك ويقطع بالنجاسة في الزمان الثالث . لعدم احتمال الارتفاع بعد ذلك ، وانما نشأ الشك لأجل تردد زمان النجاسة المعلومة بالاجمال . هذا غاية توضيح وجه عدم جريان الاستصحاب على ما في بعض الحواشي على المتن . وفيه ما ذكر في التعليقة ، فلاحظ .