حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالا ( 1 ) ، فلا مجال لاستصحابها ( 1 ) [ 1 ]
شرح
لأجل اعتصام الماء الثاني المانع عن انفعاله بمجرد ملاقاة النجس ، فلو
تنجست الأعضاء قبل ملاقاة الماء الثاني طهرت بملاقاتها له ، فلا
يحصل العلم التفصيلي بنجاستها بملاقاة الماء الثاني ، كما كان ذلك
حاصلا حين ملاقاتها له على تقدير كونه ماء قليلا .
( 1 ) قيد لقوله : ( وان علم ) توضيحه : أن العلم التفصيلي بنجاسة
مواضع الملاقاة وان كان لا يحصل عند ملاقاتها للماء الثاني ،
لاعتصامه ،
لكنه يحصل العلم الاجمالي بنجاستها اما بملاقاتها للأولى أو الثانية .
( 2 ) أي : استصحاب نجاسة مواضع الملاقاة ، وقوله : ( فلا مجال ) متفرع
هامش
[ 1 ] بل له مجال ، إذ لا مانع من استصحاب النجاسة من زمانها الواقعي
المعلوم إجمالا إلى هذا الزمان ، لاحتمال بقائها من زمانها متصلا
إلى هذا الزمان فان طهارة الأعضاء المعلومة قبل استعمال الماءين قد
ارتفعت باستعمال الماء المتنجس قطعا ، فتستصحب نجاستها ،
للشك في ارتفاعها ، فزمان الشك في النجاسة - وهو الزمان المتأخر
عن زمان الملاقاة للماء المتنجس - متصل بزمان اليقين بملاقاتها
للماء المتنجس .
وبالجملة : يصدق أن الأعضاء قد علمت نجاستها في زمان وشك في
بقائها ، فتستصحب ، فلا مانع من شمول دليل الاستصحاب للمقام .
ومنه يظهر : أنه إذا كانت الحالة السابقة للأعضاء قبل استعمال الماءين
النجاسة ، فتستصحب طهارتها ، للعلم بارتفاع النجاسة ، وعروض
الطهارة عليها والشك في ارتفاعها .
والحاصل : أنه يستصحب ضد الحالة السابقة على استعمال الإناءين .
وعلى هذا ، فالمرجع الاستصحاب ، لا قاعدة الطهارة كما في المتن .