تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالا ( 1 ) ، فلا مجال لاستصحابها ( 1 ) [ 1 ]
شرح
لأجل اعتصام الماء الثاني المانع عن انفعاله بمجرد ملاقاة النجس ، فلو تنجست الأعضاء قبل ملاقاة الماء الثاني طهرت بملاقاتها له ، فلا يحصل العلم التفصيلي بنجاستها بملاقاة الماء الثاني ، كما كان ذلك حاصلا حين ملاقاتها له على تقدير كونه ماء قليلا . ( 1 ) قيد لقوله : ( وان علم ) توضيحه : أن العلم التفصيلي بنجاسة مواضع الملاقاة وان كان لا يحصل عند ملاقاتها للماء الثاني ، لاعتصامه ، لكنه يحصل العلم الاجمالي بنجاستها اما بملاقاتها للأولى أو الثانية . ( 2 ) أي : استصحاب نجاسة مواضع الملاقاة ، وقوله : ( فلا مجال ) متفرع
هامش
[ 1 ] بل له مجال ، إذ لا مانع من استصحاب النجاسة من زمانها الواقعي المعلوم إجمالا إلى هذا الزمان ، لاحتمال بقائها من زمانها متصلا إلى هذا الزمان فان طهارة الأعضاء المعلومة قبل استعمال الماءين قد ارتفعت باستعمال الماء المتنجس قطعا ، فتستصحب نجاستها ، للشك في ارتفاعها ، فزمان الشك في النجاسة - وهو الزمان المتأخر عن زمان الملاقاة للماء المتنجس - متصل بزمان اليقين بملاقاتها للماء المتنجس . وبالجملة : يصدق أن الأعضاء قد علمت نجاستها في زمان وشك في بقائها ، فتستصحب ، فلا مانع من شمول دليل الاستصحاب للمقام . ومنه يظهر : أنه إذا كانت الحالة السابقة للأعضاء قبل استعمال الماءين النجاسة ، فتستصحب طهارتها ، للعلم بارتفاع النجاسة ، وعروض الطهارة عليها والشك في ارتفاعها . والحاصل : أنه يستصحب ضد الحالة السابقة على استعمال الإناءين . وعلى هذا ، فالمرجع الاستصحاب ، لا قاعدة الطهارة كما في المتن .