استعمال مطهر بعده ولو ( 1 ) طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى [ 1 ]
نعم ( 2 ) لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرد ملاقاتها بلا حاجة
إلى التعدد أو انفصال الغسالة ( 3 ) لا يعلم تفصيلا بنجاستها ( 4 ) وان
علم بنجاستها
شرح
الملاقاة بالآنية الأولى ، إذ لو كان ماء الآنية الثانية متنجسا فتنجس
المواضع بها ، لا أنها تطهر به .
( 1 ) كلمة ( لو ) وصلية كما تقدم توضيحها بقولنا : ( حتى لو طهر بالثانية ) .
( 2 ) استدراك على قوله : ( أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا ) .
وحاصله : منع جريان استصحاب النجاسة فيما إذا كان الماء الثاني كرا ،
فإنه - على تقدير طهارته - تطهر الأعضاء ، ولا يحصل العلم
بنجاستها حين ملاقاتها له بل هي على تقدير نجاستها تطهر بمجرد
ملاقاتها له ، لعدم احتياج طهارتها بالماء الكر إلى التعدد وانفصال
الغسالة ، فالعلم التفصيلي حينئذ بنجاسة الأعضاء حين ملاقاتها للماء
الثاني مفقود ، فاستصحاب نجاستها غير جار .
نعم العلم بورود النجاسة والطهارة على الأعضاء حاصل ،
واستصحاب كل منهما ساقط ذاتا أو عرضا على الخلاف المقرر في
محله .
ومثله العلم بالطهارة والحدث مع عدم العلم بالمتقدم منهما
والمتأخر .
( 3 ) كالماء الجاري ، وعدم الحاجة إلى التعدد كالكر .
( 4 ) أي : نجاسة مواضع الملاقاة ، وعدم العلم التفصيلي بنجاستها انما
هو
هامش
[ 1 ] الظاهر أن وزان الإناءين المشتبهين وزان الثوبين المشتبهين في
إمكان الاحتياط ، لوضوح إمكان العلم بالصلاة مع الوضوء الصحيح
الواقعي بأن يأتي عقيب كل وضوء بعد غسل الأعضاء بالماء الثاني
قبل التوضؤ به بصلاة كالاتيان بها في كل من الثوبين المشتبهين ،
فإنه يحصل العلم حينئذ بوجود صلاة صحيحة واقعا ، كالعلم بحصولها
في الثوبين المشتبهين ، كما لا يخفى .