تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
استعمال مطهر بعده ولو ( 1 ) طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى [ 1 ] نعم ( 2 ) لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرد ملاقاتها بلا حاجة إلى التعدد أو انفصال الغسالة ( 3 ) لا يعلم تفصيلا بنجاستها ( 4 ) وان علم بنجاستها
شرح
الملاقاة بالآنية الأولى ، إذ لو كان ماء الآنية الثانية متنجسا فتنجس المواضع بها ، لا أنها تطهر به . ( 1 ) كلمة ( لو ) وصلية كما تقدم توضيحها بقولنا : ( حتى لو طهر بالثانية ) . ( 2 ) استدراك على قوله : ( أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا ) . وحاصله : منع جريان استصحاب النجاسة فيما إذا كان الماء الثاني كرا ، فإنه - على تقدير طهارته - تطهر الأعضاء ، ولا يحصل العلم بنجاستها حين ملاقاتها له بل هي على تقدير نجاستها تطهر بمجرد ملاقاتها له ، لعدم احتياج طهارتها بالماء الكر إلى التعدد وانفصال الغسالة ، فالعلم التفصيلي حينئذ بنجاسة الأعضاء حين ملاقاتها للماء الثاني مفقود ، فاستصحاب نجاستها غير جار . نعم العلم بورود النجاسة والطهارة على الأعضاء حاصل ، واستصحاب كل منهما ساقط ذاتا أو عرضا على الخلاف المقرر في محله . ومثله العلم بالطهارة والحدث مع عدم العلم بالمتقدم منهما والمتأخر . ( 3 ) كالماء الجاري ، وعدم الحاجة إلى التعدد كالكر . ( 4 ) أي : نجاسة مواضع الملاقاة ، وعدم العلم التفصيلي بنجاستها انما هو
هامش
[ 1 ] الظاهر أن وزان الإناءين المشتبهين وزان الثوبين المشتبهين في إمكان الاحتياط ، لوضوح إمكان العلم بالصلاة مع الوضوء الصحيح الواقعي بأن يأتي عقيب كل وضوء بعد غسل الأعضاء بالماء الثاني قبل التوضؤ به بصلاة كالاتيان بها في كل من الثوبين المشتبهين ، فإنه يحصل العلم حينئذ بوجود صلاة صحيحة واقعا ، كالعلم بحصولها في الثوبين المشتبهين ، كما لا يخفى .