ومن هنا ( 1 ) انقدح أيضا فساد الفرق بأن النزاع هنا ( 2 ) في جواز
الاجتماع عقلا ، وهناك في دلالة النهي لفظا ، فان ( 3 ) مجرد ذلك ( 4 )
ما
لم [ لو لم ] يكن تعدد الجهة في البين لا يوجب الا تفصيلا في المسألة
الواحدة ، لا عقد ( 5 ) مسألتين ، هذا .
مع ( 6 ) عدم [ 1 ] اختصاص النزاع في تلك المسألة ( 7 ) بدلالة اللفظ
شرح
( 1 ) أي : ومن كون التمايز بين المسائل باختلاف الجهة لا تعدد
الموضوع .
( 2 ) أي : في مسألة الاجتماع .
( 3 ) هذا تقريب فساد الفرق المذكور ، وحاصله : أن مجرد كون الجواز
أو عدمه عقليا ، وكذا كون البحث في مسألة النهي في العبادة
لفظيا ما لم يرجع إلى تعدد جهة البحث ، لا يوجب الا التفصيل في
المسألة الواحدة ، بأن يقال :
أما عقلا فيجوز أو لا يجوز ، وأما لفظا فيدل النهي على الحرمة
والفساد ، أو يدل الامر على الوجوب والصحة ، لا أنه يوجب عقد
مسألتين .
( 4 ) أي : الفرق المزبور .
( 5 ) يعني : لا يوجب عقد مسألتين .
( 6 ) هذا إشكال على نفس الفرق المذكور ولو بعد تسليم كونه فارقا
ومصححا لعقد مسألتين ، وحاصله : أن النزاع في مسألة النهي في
العبادة لا يختص بدلالة اللفظ ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من عدم
اختصاصه بها ، بل يجري في غيرها أيضا ، فيقال مثلا : هل الحرمة
المستفادة من الاجماع والضرورة تقتضي فساد المحرم أم لا ؟
( 7 ) أي : مسألة الاجتماع .
[ 1 ] الأولى تقديم هذا الاشكال على الاشكال الأول ، بأن يقال بعدم