تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ومن هنا ( 1 ) انقدح أيضا فساد الفرق بأن النزاع هنا ( 2 ) في جواز الاجتماع عقلا ، وهناك في دلالة النهي لفظا ، فان ( 3 ) مجرد ذلك ( 4 ) ما لم [ لو لم ] يكن تعدد الجهة في البين لا يوجب الا تفصيلا في المسألة الواحدة ، لا عقد ( 5 ) مسألتين ، هذا . مع ( 6 ) عدم [ 1 ] اختصاص النزاع في تلك المسألة ( 7 ) بدلالة اللفظ
شرح
( 1 ) أي : ومن كون التمايز بين المسائل باختلاف الجهة لا تعدد الموضوع . ( 2 ) أي : في مسألة الاجتماع . ( 3 ) هذا تقريب فساد الفرق المذكور ، وحاصله : أن مجرد كون الجواز أو عدمه عقليا ، وكذا كون البحث في مسألة النهي في العبادة لفظيا ما لم يرجع إلى تعدد جهة البحث ، لا يوجب الا التفصيل في المسألة الواحدة ، بأن يقال : أما عقلا فيجوز أو لا يجوز ، وأما لفظا فيدل النهي على الحرمة والفساد ، أو يدل الامر على الوجوب والصحة ، لا أنه يوجب عقد مسألتين . ( 4 ) أي : الفرق المزبور . ( 5 ) يعني : لا يوجب عقد مسألتين . ( 6 ) هذا إشكال على نفس الفرق المذكور ولو بعد تسليم كونه فارقا ومصححا لعقد مسألتين ، وحاصله : أن النزاع في مسألة النهي في العبادة لا يختص بدلالة اللفظ ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من عدم اختصاصه بها ، بل يجري في غيرها أيضا ، فيقال مثلا : هل الحرمة المستفادة من الاجماع والضرورة تقتضي فساد المحرم أم لا ؟ ( 7 ) أي : مسألة الاجتماع . [ 1 ] الأولى تقديم هذا الاشكال على الاشكال الأول ، بأن يقال بعدم
منتهى الدراية — صفحة 20 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج