تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ليس ( 1 ) الا من باب التعبد ، أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب ( 2 ) ، للقطع بحصول النجاسة حال ملاقاة المتوضئ من ( 3 ) الآنية [ من الاناء ] الثانية ، اما ( 4 ) بملاقاتها ، أو بملاقاة الأولى ، وعدم [ 1 ] ( 5 )
شرح
( 1 ) خبر ( فعدم ) والغرض منه دفع توهم وهو : أنه مع عدم الحرمة الذاتية وكون الحرمة تشريعية يجب الاحتياط بالوضوء من كليهما ، لأنه يتمكن من الطهارة المائية بالوضوء منهما ، كالاحتياط بتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ، فلا وجه للانتقال إلى الطهارة الترابية . ودفعه بقوله : ( ليس الا من باب التعبد ) يعني : أن الانتقال إلى الترابية انما هو لأجل التعبد . ( 2 ) غرضه تطبيق عدم جواز الوضوء من الإناءين على القاعدة ، وعدم كونه تعبدا محضا ، توضيحه : أن الوضوء بهما يوجب نجاسة البدن واقعا وبقاءها ظاهرا وذلك لأنه حين ملاقاة المتوضئ من الآنية الثانية يعلم بنجاسة أعضائه ، اما بملاقاتها للماء الأول ، واما بملاقاتها للماء الثاني ، وبعد حصول ما يعتبر في التطهير من انفصال الغسالة والتعدد يشك في بقاء النجاسة ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤها ، ومن المعلوم مانعية النجاسة المستصحبة للصلاة مثلا كالمعلومة ، فلعل الامر بالتيمم في النص يكون لأجل الابتلاء بهذه النجاسة الخبثية ، فالامر بالتيمم يكون على طبق القاعدة . ( 3 ) متعلق ب ( ملاقاة ) ، والأولى أن يقال : ( للاناء الثانية ) . ( 4 ) هذا وقوله : ( أو بملاقاة ) بيان لمنشأ القطع بالنجاسة ، يعني : أن نجاسة الأعضاء نشأت اما من ملاقاتها للماء الأول ، واما من ملاقاتها للماء الثاني ، فإنه بملاقاة الثاني قبل حصول شرائط التطهير يعلم تفصيلا بنجاسة الأعضاء ، والاجمال انما هو في منشأه وهو الملاقاة للماء الأول أو الثاني . ( 5 ) أي : مع عدم العلم باستعمال مطهر بعده حتى لو طهر بالثانية مواضع
هامش
[ 1 ] الصواب أن يقال : ( وعدم العلم باستعمال مطهر ) لا نفي استعماله واقعا ، لاحتماله مع كون ماء الأولى نجسا واقعا .